فهرس الكتاب
ومن ثَمَّ قيل: (لو أنَّك) بالفتح، لأنه فاعل و (انطلقت) بالفعل موضع (منطلق) ؛ ليكون كالعوض، وإن كان جامدًا جاز؛ لتعذره
وقيل [1] : لا يطرد، والمثل لا يقاس عليه، وأما الآية فهى من إضمار (كان) أى: (لو كنتم تملكون) ؛ فلذلك جاء (تملكون) مضارعًا.
قوله: ومن ثمَّ قيل: (لو أنك) بالفتح
ومن أجل أن (لو) تلزم الفعل لفظًا، أو تقديرًا فتحت (أنَّ) بعدها، لأنه يقدر بعد (لو) فعل فتصير فاعله أى: (لو ثبت أنك) ، وهذا قول المبرد [2] ، والزمخشرى [3] ، والمصنف [4]
قيل [5] : ومذهب سيبويه [6] أنه في موضع مبتدأ، ولا يحتاج إلى خبر؛ لانتظام الكلام، كما فى: (ظننت أنك منطلق) .
قيل: وفى كليهما مخالفة قياس، أما مذهب المبرد؛ فلأنه لا يحذف الفعل بعد (لو) إلا في شذوذ، ولأن الحذف خلاف الأصل، ولأنهم لم يلفظوا بهذا المحذوف.
وأما مذهب سيبويه ففيه إخراج لـ (لو) عما استقر لها من ولاية الفعل فقط.
وحكى عن السيرافى [7] أنه جعل الفعل الذى بعد (أنّ) نائبًا عن الفعل الذى من حقه أن يقع بعد (لو) ، فإذا قلت: (لو أنَّ زيدًا جاءنى) فكأنك قلت: (لو جاءنى زيدٌ)
قوله: و (انطلقت) بالفعل موضع (منطلق) ؛ ليكون كالعوض
معناه: أنك تقول: (لو أنك انطلقت) بفعل ماض، ولا يجوز: (لو أنك منطلق) ؛ لأنهم ألزموها الفعل الماضى؛ لأنه لا رائحة للفعل فيه، وهذا قريب من قولهم فى (هل) :
(1) ينظر: الارتشاف (4/ 1899، 1900) ، والمساعد (3/ 191، 192)
(2) ينظر: المقتضب (3/ 77، 78) .
(3) ينظر: المفصل (صـ 419) .
(4) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 1003) .
(5) هذا قول أى حيَّان في الارتشاف (4/ 1900، 1901) ، وابن عقيل في المساعد (3/ 194) .
(6) ينظر: الكتاب (3/ 121) .
(7) ينظر رأيه فى: شرح الكافية للرضى (4/ 489) .