وإنما كان ذلك ضعيفًا؛ لأن ظاهره أن للفعل فاعلين، وذلك غير جائز، فمن ثَمَّ اختلفوا في تخريجه:
فزعم قوم [1] أنها ضمائر، وما بعدها بدل منها
وضعف لأن فيه عود الضمير إلى متأخر لفظًا ورتبة.
وزعم آخرون [2] أنها ضمائر، وهى فاعلة واقعة هى وفعلها خبرًا، والظاهر مبتدأ.
وضعف: بأن تأخير المبتدأ الذى خبره فعل له لا يجوز إلا في قول الكوفيين [3] أو السكاكى [4]
وزعم آخرون [5] أنها حروف، وليست بضمائر أصلًا، وضعف: بأن فيه دعوى الاشتراك.
قيل [6] : وهذا أولى ما يقال؛ لأن سيبويه [7] والبصريين [8] رووا هذا لغة لقوم مخصوصين من العرب، ونسبها بعضهم إلى طيئ [9] ، ولو كان كما ذكر الأولون لم يختص
بذلك بعض العرب، وليس في هذا إلا دعوى الاشتراك، ولا بأس به مع الدليل، كما قيل في الفصل: إنَّه ليس بضمير.
(1) منهم الرضى في شرح الكافية (4/ 519) ، والسيوطى في الهمع (1/ 514) .
(2) ينظر: شرح التسهيل (2/ 117)
(3) ينظر: مغنى اللبيب (2/ 67) ، والنجم الثاقب (2/ 1230)
(4) ينظر: مفتاح العلوم (صـ 327) وقد سبق ذكر نصَّ كلامه في حاشية (صـ ... )
(5) ينظر: شرح التسهيل (2/ 117) ، والنجم الثاقب (2/ 1230) ، والأشمونى (2/ 68) .
(6) ينظر: شرح التسهيل (2/ 117) ، والهمع (1/ 514) .
(7) ينظر: الكتاب (2/ 40، 41) .
(8) ينظر: النجم الثاقب (2/ 1229) .
(9) ينظر: الهمع (1/ 514) .