فهرس الكتاب

الصفحة 2050 من 2250

وإنما كان ذلك ضعيفًا؛ لأن ظاهره أن للفعل فاعلين، وذلك غير جائز، فمن ثَمَّ اختلفوا في تخريجه:

فزعم قوم [1] أنها ضمائر، وما بعدها بدل منها

وضعف لأن فيه عود الضمير إلى متأخر لفظًا ورتبة.

وزعم آخرون [2] أنها ضمائر، وهى فاعلة واقعة هى وفعلها خبرًا، والظاهر مبتدأ.

وضعف: بأن تأخير المبتدأ الذى خبره فعل له لا يجوز إلا في قول الكوفيين [3] أو السكاكى [4]

وزعم آخرون [5] أنها حروف، وليست بضمائر أصلًا، وضعف: بأن فيه دعوى الاشتراك.

قيل [6] : وهذا أولى ما يقال؛ لأن سيبويه [7] والبصريين [8] رووا هذا لغة لقوم مخصوصين من العرب، ونسبها بعضهم إلى طيئ [9] ، ولو كان كما ذكر الأولون لم يختص

بذلك بعض العرب، وليس في هذا إلا دعوى الاشتراك، ولا بأس به مع الدليل، كما قيل في الفصل: إنَّه ليس بضمير.

(1) منهم الرضى في شرح الكافية (4/ 519) ، والسيوطى في الهمع (1/ 514) .

(2) ينظر: شرح التسهيل (2/ 117)

(3) ينظر: مغنى اللبيب (2/ 67) ، والنجم الثاقب (2/ 1230)

(4) ينظر: مفتاح العلوم (صـ 327) وقد سبق ذكر نصَّ كلامه في حاشية (صـ ... )

(5) ينظر: شرح التسهيل (2/ 117) ، والنجم الثاقب (2/ 1230) ، والأشمونى (2/ 68) .

(6) ينظر: شرح التسهيل (2/ 117) ، والهمع (1/ 514) .

(7) ينظر: الكتاب (2/ 40، 41) .

(8) ينظر: النجم الثاقب (2/ 1229) .

(9) ينظر: الهمع (1/ 514) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت