فى الأمر والنهى، والاستفهام، والتمنى، والعرض، والقسم، وقلَّت في النفى، ولزمت في مثبت القسم، وكثرت في مثل (إمَّا تفعلنَّ)
قوله: في الأمر والنهى إلى قوله: وما قبلها مع ضمير المذكرين
اعلم: أن دخول نونى التوكيد في كلام العرب أقسام خمسة: نادر، وقليل، وكثير، وأكثر، وواجب.
فالنادر: ما لا يقاس عليه، والقليل: ما يجوز في الشعر، والكثير: ما يقاس عليه، ويستوى دخولها فيه ولا دخولها، والأكثر: ما دخولها فيه أكثر، والواجب: ما لا يجوز خروجها عنه.
أما النادر فمع اسم الفاعل، وفعل التعجب، والماضى لفظًا، أنشد ابن جنى [1] :
أَرَأَيْتَ إِن جَاءَتْ به أُمْلُودَا مُرَجَّلًا وَيلْبَسُ البُرُودَا
أقَائِلَنَّ أَحْضِرْ الشُّهودا [2]
وقال:
وَمُسْتَبْدِلٍ مِنْ بَعْد غَضيَا صُرَيْمَةً فأحْرِ به [من] [3] طُولِ فَقْرٍ وأَحْرِيَا [4]
وقال:
(1) ينظر: الخصائص (1/ 136) ، والمحتسب (1/ 193) .
(2) الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه (صـ 173) ، والمقاصد النحوية (1/ 118، 3/ 648، 4/ 334) ، والتصريح (1/ 42) ، ولرجل من هذيل فى: الخزانة (6/ 5) ، وحاشية يس (1/ 42) .
وبلا نسبة فى: الخصائص (1/ 176) ، والمحتسب (1/ 193) ، وشرح التسهيل (1/ 14) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 529) ، ومغنى اللبيب (2/ 391) ، والنجم الثاقب (2/ 1238) .
الأملود: الناعم، المرجل: المسرح الشعر، البرود: جمع البُرد وهو نوع من الثياب، الشهود أى شهود عقد الزواج، ويروى: (أحضروا) و (أحضرى) مكان (أحضر) .
والشاهد فيه قوله (أقائلنَّ) حيث أكد اسم الفاعل بنون التوكيد، وهذا نادر
(3) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر.
(4) البيت من الطويل، وهو بلا نسبة فى: شرح التسهيل (1/ 14) ، ومغنى اللبيب (2/ 391) ، والمقاصد النحوية (3/ 645) ، والهمع (2/ 513) ، والأشمونى (3/ 326) ، وشرح أبيات المغنى (6/ 39 - 43)
والعضيا: مائه من الإبل، والصريمة: تصغير (صِرمة) بكسر الصاد، وهى القطعة من الإبل نحو الثلاثين، أحر به: أجدر به.
والشاهد فيه قوله: و (أحريا) حيث ألحق فعل التعجب نون التوكيد الخفيفة، وأبدلها للوقف ألفًا.