دامَنَّ سَعُدكِ إِنْ رَحِمْتِ متيّمًا لولاكِ لم يك للصبابةِ جانحا [1]
فأدخلها على الماضى لفظًا لما كان دعاء، ومثله ما روى في الحديث: (فإمَّا أدركن أحدكم الدَّجال) [2] خلصته (إن) للاستقبال
وأما القليل فثمانية مواضع:
الأول: النفى بـ (لا) متصلة بالفعل نحو: (لا أقومنّ) ؛ لأنه شبه بالنهى، وأجازه ابن جنى [3] فى الكلام، وزعم أن منه {وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً .. } [4] .
وقيل: وجه دخولها فى: (لا تصيبنّ) أنها ناهية.
الثانى: بـ (لا) مفصولة عن الفعل نحو:
فلا ذا نَعِيم يُتْرَكَنْ لِنَعِيمهِ وَإِنْ قال فَرَّطْنِى وَخُذْ رِشْوَةً [أَبَى] [5]
ولا ذا [بأس] [6] يتركن لبؤسه فينفعه شَكْوٌ إِلَيْهِ إِذَا اشْتَكَى [7] / ... 230/ب
الثالث: النفى بـ (لم) نحو:
(1) البيت من الكامل، وهو بلا نسبة فى: شرح التسهيل (1/ 14) ، والجنى الدانى (صـ 143) ، ومغنى اللبيب (2/ 392) ، والمقاصد النحوية (1/ 120، 4/ 341) ، والتصريح (1/ 41) ، والهمع (2/ 513) ، والأشمونى (1/ 315) ، وشرح أبيات المغنى (6/ 43)
المتيم: الذى جعله الحب تيمًا وهو العبد، الصبابة: الشوق، جانحًا: مائلًا
والشاهد فيه قوله: (دا منَّ) حيث دخلت نون التوكيد على الفعل الماضى، وهذا نادر.
(2) لم أجده في كتب السنة الصحاح، وقد ورد في شرح التسهيل (1/ 14) .
(3) ينظر: توجيه اللمع (صـ 531) ، والارتشاف (2/ 657) .
(4) الأنفال: (25) .
(5) (أبى) ، وفى الأصل (أبا) وهو تحريف.
(6) (بأس) ، وفى الأصل (بئس) وهو تحريف
(7) البيتان من الطويل، وهما لحسان السَّعدِى في النوادر (صـ 357، 358) ، وصدر الأول منهما بلا نسبة فى: الارتشاف (2/ 657) ، والمساعد (2/ 668) ، وشفاء العليل (2/ 883) ، والهمع (2/ 512)
(فرَّطْنِى) : قدمنى، ويروى (قَرّظنِى) من التقريظ، وهو مدح الإنسان وهو حى
والشاهد فيه قوله: (فلاذا نعيم يتركنْ) (و لاذا بأس يتركن) حيث أكد الفعل المنفى بـ (لا) المفصولة عن الفعل، وهذا قليل.