فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 2250

غير المنصرف: ما فيه علتان من تسع

غير المنصرف

قد اختلف في اشتقاق المنصرف:

فقيل: هو من صَرَفَتْ البكرة والناب قال:

.لها صريفُ صُريفَ القَعْو بالمَسَدِ [1]

فعلا مته على هذا التنوين [2] ، وقيل [3] : هو من الصرف الذى بمعنى التصرف، والتصريف، والتحويل، فعلامته الجر والتنوين، وقيل [4] : من قولهم شراب صِرْف أى: خالص لم يمزج، وقيل: من الصرف الذى هو الفضل يقال: بين الدينار والدرهم صرف، قال:

.نَفُوعانِ للمُكدى وَبينَهُما صَرَفُ [5]

ما فيه علتان من تسع، أو واحدها منها تقوم مقامهما

(1) عجز بيت من البسيط، وصدره: ... مَقْذُوفَةً بدخيسِ النَّحضِ بازُلها ...

وهو للنابغة الذبيانى في ديوانه (صـ 31) ، والكتاب (1/ 355) ، وشرح أبيات سيبويه (1/ 165) ، وتوجيه اللمع (صـ 403) ، والأشمونى (3/ 337) ، واللسان (ص ر ف) (4/ 35) ،

وبلا نسبة فى: مجالس ثعلب (1/ 265) وشرح الكافية لابن القواس (1/ 117) ، والهمع (2/ 93)

المقذوفة: الناقة التى رميت باللحم، والدخيس: الكثير، والنحض: اللحم، بازلها: نابها والصريف: الصوت، والقعو: ما تدور فيه البكرة إذا كانت من خشب، والمسد: الحبل واستشهد به الشارح على بيان المعنى اللغوى للصرف، وهو الصوت الخفى: وفيه شاهد آخر، وهو نصب (صريفَ) على المصدر التشبيهى، والعامل فيه مضمر دل عليه ما قبله أى: يصرف صريف القعو.

(2) هذا مذهب الجمهور واختاره ابن معط وصححه البعلى

ينظر: شرح ألفية ابن معط لابن القواس (1/ 438) ، والفاخر (1/ 107)

(3) هذا مذهب السيرافى كما جاء فى: شرح ألفية ابن معط (1/ 438) ، والفاخر (1/ 107) .

(4) ينظر: شرح الكافية لابن القواس (1/ 117) .

(5) عجز بيت من الطويل وصدره: ... ولا الفِضَّةُ البيضاءُ والتِبرُ واحِدُ ...

وهو للمتنبى في ديوانه (صـ 107) (دار الجيل - بيروت، بدون)

وبلا نسبة فى: النجم الثاقب (1/ 116)

(نفوعان) أى: هما نفوعان، و (المكدى) : الفقير الذى لا خير عنده، و (الصرف) : الفضل، تقول: له على صرف أى فضل.

والتمثيل بالبيت في قولى: (صرف) على أنه بمعنى: الفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت