فهرس الكتاب
غير المنصرف: ما فيه علتان من تسع
غير المنصرف
قد اختلف في اشتقاق المنصرف:
فقيل: هو من صَرَفَتْ البكرة والناب قال:
.لها صريفُ صُريفَ القَعْو بالمَسَدِ [1]
فعلا مته على هذا التنوين [2] ، وقيل [3] : هو من الصرف الذى بمعنى التصرف، والتصريف، والتحويل، فعلامته الجر والتنوين، وقيل [4] : من قولهم شراب صِرْف أى: خالص لم يمزج، وقيل: من الصرف الذى هو الفضل يقال: بين الدينار والدرهم صرف، قال:
.نَفُوعانِ للمُكدى وَبينَهُما صَرَفُ [5]
ما فيه علتان من تسع، أو واحدها منها تقوم مقامهما
(1) عجز بيت من البسيط، وصدره: ... مَقْذُوفَةً بدخيسِ النَّحضِ بازُلها ...
وهو للنابغة الذبيانى في ديوانه (صـ 31) ، والكتاب (1/ 355) ، وشرح أبيات سيبويه (1/ 165) ، وتوجيه اللمع (صـ 403) ، والأشمونى (3/ 337) ، واللسان (ص ر ف) (4/ 35) ،
وبلا نسبة فى: مجالس ثعلب (1/ 265) وشرح الكافية لابن القواس (1/ 117) ، والهمع (2/ 93)
المقذوفة: الناقة التى رميت باللحم، والدخيس: الكثير، والنحض: اللحم، بازلها: نابها والصريف: الصوت، والقعو: ما تدور فيه البكرة إذا كانت من خشب، والمسد: الحبل واستشهد به الشارح على بيان المعنى اللغوى للصرف، وهو الصوت الخفى: وفيه شاهد آخر، وهو نصب (صريفَ) على المصدر التشبيهى، والعامل فيه مضمر دل عليه ما قبله أى: يصرف صريف القعو.
(2) هذا مذهب الجمهور واختاره ابن معط وصححه البعلى
ينظر: شرح ألفية ابن معط لابن القواس (1/ 438) ، والفاخر (1/ 107)
(3) هذا مذهب السيرافى كما جاء فى: شرح ألفية ابن معط (1/ 438) ، والفاخر (1/ 107) .
(4) ينظر: شرح الكافية لابن القواس (1/ 117) .
(5) عجز بيت من الطويل وصدره: ... ولا الفِضَّةُ البيضاءُ والتِبرُ واحِدُ ...
وهو للمتنبى في ديوانه (صـ 107) (دار الجيل - بيروت، بدون)
وبلا نسبة فى: النجم الثاقب (1/ 116)
(نفوعان) أى: هما نفوعان، و (المكدى) : الفقير الذى لا خير عنده، و (الصرف) : الفضل، تقول: له على صرف أى فضل.
والتمثيل بالبيت في قولى: (صرف) على أنه بمعنى: الفضل.