فقيل: ماتن عن ثمان وستين سنة، وقيل: مات عن ثمان وثمانين سنة، وهذا القول الأخير هو الراجح والصحيح لما سبق.
سكن جمال الدين صنعاء، وعكف على التدريس والتأليف في علوم الاجتهاد [1] ، ونشأ هو واخوته في بيت علم شهير معمور بالفضل [2] .
مذهبه:
كان جمال الدين زيدىَّ المذهب والنسب كما تبين من سلسلة نسبه، وكان شديد الحرص على صيانة المذهب الزيدى وأهل البيت [3] .
وقد اعتنق المذهب الزيدى كثير من آل البيت وغيرهم، وأخذوا ينشرون مبادئه، ونشأت بذلك الطائفة الزيدية التى اتخذت من تعاليمه وفتاويه واتجاهاته الدينية مذهبًا تلتزم بما يشتمل عليه [4] .
وتعد الزيدية أقرب فرق الشيعة إلى أهل السنة والجماعة؛ إذ يتصف مذهبهم بالابتعاد عن غلو الإثنى عشرية وباقى فرق الشيعة، كما أن نسبتها ترجع إلى مؤسسها زيد بن على زين العابدين الذى صاغ نظرية شيعية متميزة في السياسة والحكم، وقد جاهد من أجلها، وقتل في سبيلها، وكان يرى صحة إمامة أبى بكر وعمر وعثمان - رضى الله عنهم جميعًا - ولم يقل أحد منهم بتكفير أحد من الصحابة [5] .
مكانته العلمية، وفضله:
نشأ جمال الدين بن أبى القاسم في بيت علم، فكان هو وإخوته من العلماء، وكان بمحلٍ عظيم من العلم، حتى قصده الناس لطلب العلم.
(1) ينظر: أعلام المؤلفين الزيدية (ص717) .
(2) ينظر: طبقات الزيدية الكبرى القسم الثالث (2/ 779) .
(3) ينظر: أعلام المؤلفين الزيدية (717، 718) .
(4) ينظر: قيام الدولة الزيدية في اليمن د/ حسن خضيرى أحمد (ص132) (مكتبة مدبولى، ط الأولى 1996م) .
(5) ينظر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة، إشراف وتخطيط ومراجعة د/ مانع بن حماد الجهنى (1/ 76 - 82) ، (الناشر دار الندوة العلمية للطباعة والنشر والتوزيع، ط الخامسة 2003هـ) ، وينظر - أيضًا - أضواء على الشيعة، تأليف د/ أحمد عبدالمبدى النجمى، ود/ ماجد عبدالسلام إبراهيم (ص58 - 68) ، (دار الاتحاد التعاونى للطباعة، ط الأولى 1420هـ -2000م) .