فهرس الكتاب
الثانى: أنا حذفنا الياء؛ لتوهم تنوين التمكين، إذ لا مانع منه لفظى من لام أو إضافة، إنما المانع شبهى ضعيف، ولذلك صرف {سلا سلا وأغلالا [1] } {لا يغوثًا ويعوقًا وتسرا} [2] ، ثم عوضنا عنها بعد ذلك، ونظير هذا التوهم: ما يقولونه في إعلال نحو: (قال) و (غزا) تحرك حرف العلة، وانفتح ما قبله، وإنما يريدون صلح للحركة أو توهمت [3] أو قدرت، أو نحو ذلك؛ إذ لو كان على ظاهره أنه تحرك حرف العلة لوجد في كلامهم (قَوَل) و (غَزَو) ونحوهما، ونظيره [4] فى غير هذه الأبواب: {فأصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالحِينَ} [5] .
و [قوله] [6] :
.... ولا سَابقٍ شيئًا إذَا كَانَ جَائِياَ [7]
الثالث: أنا لما حذفنا الحركة بقى تنوين الصرف، إذ الإعلال مقدم على منع الصرف، فحذفت الياء للساكنين وعوضنا عنها التنوين بعد، ثم منعناه الصرف فسقط تنوين التمكين، أو منعناه قبل التعويض وبعد الحذف اعتبارًا بالمحذوف؛ لأنه كالثابت ثم عوضنا، وقد روى
(1) الإنسان: (4) فى قراءة نافع والكسائى وأبى بكر وهشام، وقد سبق تخريجها (ص ... )
(2) نوح: (23) فى قراءة عبد الله بن مسعود والأعمش وقد سبق تخريجها (ص ... )
(3) (أوتوهمت) مكررة في الأصل.
(4) أى نظير التوهم
(5) المنافقون: (10)
(6) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق
(7) عجز بيت من الطويل، وصدره: ... بدا لى أنَّى لَسْتُ مُدْرِكَ مَا مَضَى
وهو لزهير بن أبى سلمى في ديوانه (ص287) والكتاب (1/ 165، 3/ 29، 51، 100، 4/ 160) ، والأصول (1/ 252) ، وشرح المفصل (2/ 52، 7/ 56) ، وشرح التسهيل (1/ 381) ومغنى اللبيب (1/ 112، 318، 549) ، وتخليص الشواهد (ص 512) ، ولصرمة الأنصارى فى: الكتاب (1/ 306) ، وشرح أبيات سيبويه (1/ 187) ، وله أولزهير في الإنصاف (1/ 191) وبلا نسبة في الكتاب (2/ 155) ، والخصائص (2/ 353، 424) ، وشرح المفصل (8/ 69) ، وشرح التسهيل (2/ 52، 4/ 47) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 126) ، وشرح ألفية ابن معط (2/ 892) ، والارتشاف (4/ 1757) ، والمغنى (2/ 532، 551،784) .
والشاهد فيه قوله: (ولا سابق) حيث جر هذا الاسم عطفًا على خبر (ليس) وهو قوله: (مدرك) : لتوهمه أن الخبر مجرور، وذلك لكثرة مجيئة مجرورًا بالباء الزائدة ويروى: (ولا سابقًا) وعلى هذه الرواية استشهد به سيبويه فى (1/ 165) على إعمال اسم الفاعل المنون عمل فعله فنصب به المفعول به، وهو قوله: (شيئًا) . ويروى -أيضا- (ولا سابقى شئٌ) وعليها فلا شاهد