فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 2250

وقيل [1] : إنه عوض عن حركة الياء، ولا يجوز أن يكون عن الياء؛ لأنها حذفت لأجله، وهذا استدعى وجوده قبل الحذف؛ لأن العوض لايكون إلا بعد الإتلاف، ويلزم منه أن يجتمع العوض والمعوض عنه

وهذا مذهب المبرد [2] والزجاج [3] ، واختاره المصنف [4] ، قلت: الجواب [5] من وجوه:

أحدها: أنا حذفنا الياء؛ لأنها ثقلت، إذ هى متطرفة قبلها كسرة فيما قد أشبه الفعل، ثم جئنا بالتنوين من بعد.

وقولهم: (حذفت للساكنين) أى: لم يؤت بها بعد مجئ التنوين [لئلاٍ] [6] يجتمع ساكنان، لا يقال: فيلزم الحذف في الجوارى، لأنا نقول: بدخول اللام التى هى خاصة الاسم زال شبه الفعل، وهذا الجواب لأبى حيان [7] وغيره، ويضعفه باب (قاض) إن قيل: تنوينه عوض، لأنه لم يشبه الفعل.

(1) هذا رأى المبرد والزجاج كما ذكر الشارح بعدُ

وهو رأى الزجاجى فى: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 219) والارتشاف (2/ 668) ، والجنى الدانى (ص145) .

(2) قال في المقتضب (1/ 280، 281) :"... فإنما انصرف باب (جوار) فى الرفع والخفض؛ لأنه أنقص من باب (ضوارب) فى هذين الموضعين، وكذلك (قاض) فاعلم، لوسميت به امرأة لا نصرف في الرفع والخفض، لأن التنوين يدخل عوضًا مما حذف منه، فأما في النصب فلا يجرى، لأنه يتم فيصير بمنزلة غيره مما لا علة فيه"

وينظر: وشرح الكافية للرضى (1/ 135) ، والارتشاف (2/ 668) ، والمغنى (2/ 393) .

(3) ينظر: ما ينصرف وما لا ينصرف (144، 145) ، وشرح المفصل (1/ 63، 64) وشرح الألفية لابن الناظم (ص 647) ، وشرح الكافية لابن القواس (1/ 129) ، والفاخر (1/ 118) ، والتصريح (2/ 212) .

(4) قال في شرح المقدمة الكافية (1/ 301، 302) :"والأولى أن يقال عن إعلال الياء بالسكون؛ لأن حذف الياء إنما كان بسبب وجود التنوين فكيف صح أن يكون عوضًا عنها، ولم تحذف إلا بعد وجوده؟ وإنما يكون الشئ عوضًا عن الشئ بعد ثبوت حذفه لغيره، فوجب أن يقال إنه عوض عن الإعلال؛ لأن الإعلال ثابت قبل مجئ التنوين، فلما جاء التنوين، بعد ثبوت الإعلام اجتمع ساكنان فحذفت الياء لالتقاء الساكنين"

(5) ظاهر هذا الجواب عن كلام المصنف في الموضع السابق

(6) (لئلا) وفى المخطوطة (لأن لا) ، وهو تحريف

(7) ينظر: التذييل والتكميل (6/ 276، 277) (رسالة دكتوراة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت