فهرس الكتاب
واعلم أنه لابد عند البصريين [1] من كونهما زائدتين، وإنما استغنى عن ذكره؛ لتقدم قوله:
والنون زائدة من قبلها ألف [2]
وذهب الفراء [3] إلى أن النون الأصلية بعد الألف الزائدة تمنع -أيضًا- نحو: (سِنَان) ، و (عيان) ؛ لشبههما بالزائدة.
ومدار معرفة الزيادة على الاشتقاق [4] ، فإن حكم بالأصالة صرف نحو: (فينان) [5] مسمى به، أو بالزيادة منع كـ (عمران) .
وإن [جُوِّز الوجهان] [6] جاز الصرف [7] ، والمنع أكثر [8] كـ (حَسَّان) و (حمار قبَّان) ؛ لأنه قد كثر زيادة النون أخيرًا.
(1) قال ابن هشام في المغنى (2/ 752) فى التحذير من أمور اشتهرت بين المعربين والصواب خلافها:"والعاشر: قولهم"امتنع نحو (سكران) من الصرف للصفة والزيادة ونحو (عثمان) للعلمية والزيادة"وإنما هذا قول الكوفيين، فأما البصريون فمذهبهم أن المانع الزيادة المشبهة لألفى التأنيث"، ثم رجح قول البصريين فقال:"ويلزم الكوفيين أن يمنعوا صرف نحو: (عفريت) -علمًا- فإن أجابوا بأن المعتبر هو زيادتان بأعيانهما، سألناهم عن علة الاختصاص، فلا يجدون مصرفًا عن التعليل بمشابهة ألفى التأنيث فيرجعون إلى مااعتبره البصريون"ا. هـ
(2) ينظر: (ص 106)
(3) حيث قال في معانى القرآن (2/ 93) :".... فإنه رُبَّما شبه الشئ بالشئ إذا خرج عن لفظه، كما لم يُجْرِ بعضهم (أبو سمَّان) ، والنون من أصله من (السمن) ، لشبهه بلفظ (ريان) وشبهه"ا. هـ
وينظر -أيضًا- الارتشاف (2/ 856) ، والمساعد (3/ 25) والنجم الثاقب (1/ 157)
(4) ينظر: الكتاب (3/ 216)
(5) ينظر: الكتاب (3/ 218) ، والمقتضب (3/ 336)
(6) (جُوِّز الوجهان) ، وفى الأصل (جوز الوجهين) ، وما أثبت أدق
(7) ينظر: المقتضب (3/ 336) ، واللباب (1/ 517) ، وتوجيه اللمع (ص418) ، وشرح الكافية الشافية (3/ 1473)
(8) لورود السماع بمنعه نثرًا، ونظمًا، ولم يرد صرفه في رواية يوثق بها، فمن الشواهد النثرية على منعه قول النبى - صلى الله عليه وسلم - (اللهم أيد حسَّانَ بروح القدس) ، ومن النظم قول حسَّان:
فمن للقوافى بَعْد حسَّانَ وابنهِ ... ومن للمثانى بعد زيد بن ثابتِ
وقول الخنساء:
فقد وَدَّعْتُ يوم فراقِ صَخْرٍ ... أبى حسَّانَ لذَّاتى وأُنْسِى
ينظر: شرح عمدة الحافظ (2/ 864 - 866) ، والفاخر (1/ 122، 123) ، والأشمونى (3/ 370)