فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 2250

الألف والنون

قوله: الألف والنون

ظاهره أنه يشترط في النون أن تغير، وهذه مسألة خلاف، مثاله: إذا سميت بـ (أُصَيْلاَل) ، و (أُصَيْلاَل) ، أصله (أُصَيْلاَن) تصغير (أَصيل) على غير قياس [1] ، زادوا فيه ألفًا ونونًا كما فى (مُغَيْرِبَان) تصغير (مَغْرِبَ) [2] ، ثم إنهم أبدلوا من نون

(أصيلال) ، لامًا، فقالوا: (أصيلال) ، ففى صرفه مسمى به خلاف:

منهم من يصرفه؛ لأنها قد خرجت عن كونها نونًا، ومنهم [3] من يمنعه

قيل: وهو الصحيح؛ لأن وجوه الشبه بينها وبين همزة التأنيث باقية؛ ولأن المبدل في حكم المبدل عنه؛ ولهذا لا تسقط الهمزة المخففة إلى حرف العلة للجازم، وعكس هذا لو كانت منقلبة عن حرف أصلى نحو: (حنَّان) من (حَنَّاء) [4] ، فينبغى أن يصرف وأن لا يقع فيه خلاف

فأما لو كانت مبدلة عن زائد، فإن كان همزة تأنيث فلا إشكال في متعة لو سميت بـ (بهران) ، و (روحان) ، و (صنعان) من (بهرانى) ، و (روحانى) ، و (صنعانى) وسواء كانت النون بدلًا عن همزة التأنيث [5] أو عن واو [6] هى بدل عنها، فإنه ينبغى أن لا يصرف مسمى به، وإن كان غير همزة تأنيث فالقياس -أيضًا- منعه، ويطلب له مثال.

(1) قال ابن هشام أوضح المسالك (4/ 370) :"الأحرف التى تبدل من غيرها إبدالًا شائعا ... وخرج بقولنا:"شائعا"نحو قولهم فى"أصَيْلاَن"تصغير أصيل على غير قياس: أصَيْلاَل"وينظر: الارتشاف (2/ 856، 857) ، والتصريح (2/ 367)

(2) ينظر: أوضح المسالك (4/ 326) ، والتصريح (2/ 319)

(3) نسبة الرضى إلى الأخفش فى: شرح الكافية (1/ 141) ، وكذا أبو حيان في الارتشاف (2/ 856) ، وهو ما ذهب إليه ابن مالك في شرح الكافية الشافية (3/ 1505) وابن القواس في شرح الفية ابن معط (1/ 459) ، وأبو حيان فى: الارتشاف (2/ 856) وصاحب التصريح فى (2/ 217) .

(4) جاء في الارتشاف (2/ 857) :"ولو أبدلت النون من همزة أصلية صرفت نحو: (حنَّان) أصله: (حْنَّاء) "ا. هـ. وكذا في التصريح (2/ 217)

(5) ذهب سيبويه - ووافقه المبرد- إلى أن النون فى (بهران) و (روحان) و (صنعان) بدل من الهمزة

ينظر: الكتاب (3/ 420، 4/ 240، 319) ، والمقتضب (1/ 202، 354،3/ 335) ، وما ينصرف وما لا ينصرف (ص46)

(6) ينظر: ما ينصرف وما لا ينصرف (ص 46)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت