فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 2250

الذهب بلغة الديلم، و (خُسْر) [1] القضيب أى: قضيب الذهب، قال السهيلى [2] :"لغة العجم تقديم المضاف إليه على المضاف دليله (جبريل) ، (إسرافيل) ، (إسماعيل) "

معنى (إيل) : (عبد) ، و (جبر) و (إسراف) و (إسماع) : أسماء لله تعالى بلغتهم، الا ترى أن المضاف متفق، والمضاف إليه مختلف نحو: (عبد الله) ، (عبد الرحمن) (عبد الرحيم) "."

وما ذكره السهيلى إن دلَّ عليه دليل غير هذا صحّ، وإلا فهو فاسد؛ إذ يحتمل أن المضاف إليه واحد، والمضاف مختلف كما تقول: (عبد زيد) ، (غلام زيدٍ) ، (خادم زيدٍ) ، فقد قيل [3] : إن (إيلا) اسم لله تعالى عكس ما قاله، ويؤيد هذا {لاَ يَرْقُبُونَ فِى مُؤْمِنٍ إلاَّوَلاَ ذِمَّةَّ [4] }

[فيمن فسر إلاًّ بإلاهٍ[5] ]

نعم ما كان كذلك [6] فأجاز بعض النحاة فيه الإعراب، إعراب ما لا ينصرف والبناء كـ (خمسة عشر) ، والإضافة، فيصرف (خُسْرا) [7] ؛ لأنه كـ (نوح)

(1) قال أبو حيان في الارتشاف (2/ 867) :"وَخُسْرو: منهم من أنشده في شعر المتنبى بالواو، وكذا أبو مروان بن حبان، وضبطه الزبيدى بالهاء ساكنة بلا (واو) فقال: خُسْرهُ"ا. هـ

(2) حيث قال في الروض الأنف (1/ 272، 273) تقديم/ طه عبد الرؤوف سعد (دار الفكر 1409 - 1989) :"واسم جبريل سريانى، ومعناه: عبد الرحمن أو عبد العزيز، هكذا جاء عن ابن عباس موقوفًا ومرفوعًا .. وأكثر الناس على أن آخر الاسم فيه هو اسم الله، وهو"إيل"،وكان شيخنا -رحمه الله- يذهب مذهب طائفة من أهل العلم في أن هذه الأسماء إضافتها مقلوبة، وكذلك الإضافة في كلام العجم يقولون فى"غلام زيد":"زيد غلام"فعلى هذا يكون"إيل"عبارة عن العبد، ويكون أول الاسم عبارة عن اسم من أسماء الله تعالى، ألا= = ترى كيف قال في حديث ابن عباس جبريل وميكائيل"كما تقول: عبدالله وعبد الرحمن ألا ترى أن لفظ عبد يتكرر بلفظ واحد، والأسماء ألفاظها مختلفة"01هـ"

(3) وهذا القول حكان السهيلى نفسه حيث قال في الروض الأنف (1/ 272) :"وأكثر الناس على أن آخر الاسم منه هو اسم الله، وهو"إيل""

ثم رده قائلا:"... فحذار حذار أن تقول فيه هو اسم الله، فتسمى الله باسم لم يسم به نفسه، ألا ترى أن جميع أسماء الله تعالى معرفة، و"إل"نكرة، وحاشا لله أن يكون اسمه نكرة، وإنما"الإل"كل ما له حرمة وحق، فمما له حق ويجب تعظيمه القرابة والرحم والجوار والعهد، وهو من (اللت) إذا اجتهدت في الشئ، وحافظت عليه ولم تضبيعه، ومنه الأل في السير وهو الجد ... فهو إذًا الشئ المحافظ عليه ..."ا. هـ الروض الأنف (1/ 272، 273) ، وينظر: الكشاف (2/ 250) ، وتفسير القرطبى (4/ 77، 78)

(4) التوبة: (10)

(5) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية، وهو غير واضح في الأصل

(6) أى: إذا كان المركب أعجميًا

(7) قال أبو حيان في الارتشاف (2/ 866) :"وإذا كان المركب أعجميًا نحو: (فنَّا خسرو) فقيل: يجوز فيه أوجه (بعلبك) ، وإذا أضيف فخسْر منصرف، وترك الصرف على استعمال العجم هو الوجه عند سيبويه"وينظر: الكتاب (3/ 234، 235)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت