فهرس الكتاب
أو صفة فانتفاء (فعلانة) ، وقيل: وجود (فَعْلى)
سيبويه [1] على أنك إذا سميت بـ (سرحان) منعته، وإنما اشترطت العلمية؛ لأن الزيادتين إنما منعتا؛ لشبههما بهمزة التأنيث في أنهما زيادتان لمعنى واحد وهو التذكير، كما أن تينك لمعنى واحد وهو التأنيث، وأن أول كل منهما حرف مد ولين، وأنهما آخر الكلمة، وأنهما لا يتغيران، ولا يدخل عليهما تاء التأنيث، إذا كذلك فلا تكمل المشابهة بين الاسم وبين الزيادتين حتى يكون علمًا، ألا تراه تدخل عليه تاء التأنيث نكرة كـ (سَعْدَان)
و (سَعْدَانة) ، و (مَرْجَان) و (مَرْجَانة) ويمتنع ذلك مع العلمية، وهذا مذهب الفارسى [2] وجماعة البصريين [3]
قوله:- أو صفة فانتفاء (فعلانة) ، وقيل: وجود (فَعْلى)
أى: وإن كانتا في صفة نحو: (سكران) و (ندمان) فاختلف في ذلك:
فقيل [4] : يعتبر وجود (فَعْلَى) فى مؤنثه.
وقيل [5] : يعتبر انتفاء (فعلانة) .
واعلم أن الصفة إما أن يكون مؤنثها على (فعلانة) أو على (فَعْلى) ، أو لا مؤنث لها [6] ، إن كان على (فَعْلى) امتنعت نحو: (سكران) ، وإن كان على (فعلانة)
(1) ينظر: الكتاب (3/ 216) ، المساعد (3/ 16)
(2) ينظر: الإيضاح (ص308) ، والمقتصد (2/ 999، 1000)
(3) ينظر: المقرب ومعه المثل (ص363، 364) ، والارتشاف (2/ 856)
(4) من القائلين بهذا سيبويه في الكتاب (3/ 205، 217) ، والأخفش في معانى القرآن (2/ 492) ، والمبرد في المقتضب (3/ 335، 384) ، وابن جنى في الخصائص (2/ 199) ، وتوجيه اللمع (ص417) ، والجرجانى في الجمل (ص50) والمقتصد (2/ 998) ، وابن معط في ألفيتة ينظر: الصفوة الصفية (1/ 364) ، وشرح ألفية ابن معط لابن القواس (1/ 458) ، والسيوطى في الهمع (1/ 102) . وينظر: الإرشاد (ص416) ، وأوضح المسالك (4/ 118) ، والتصريح (2/ 213) .
(5) رجحه الرضى في شرح الكافية (1/ 139) حيث قال:"وقوله:"وقيل:"وجود فَعْلى"
والأول أولى، لأن وجود"فَعْلَى"ليس مقصودًا لذاته، بل المطلوب منه انتفاء التاء ..."01هـ"
وينظر: شرح المفصل (1/ 67) والهمع (1/ 103)
(6) قال ابن هشام في أوضح المسالك (4/ 118) :"أما ذو الزيادتين فهو"فعلان " بشرط أن لا يقبل التاء؛ إما لأن مؤنثه"فَعْلَى"كـ " سكران وغضبان وعطشان"، أو لكونه لا مؤنث له كـ"لحيان"بخلاف نحو:"مَصّان للئيم"، و"سيفان"للطويل و"أليان"لكبير الألية، و"ندمان"من المنادمة لا من الندم، فإن مؤنثاتها فعلانة"01هـ.