فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 2250

انصرفت هذا مذهب البصريين [1] ، واختلف عن الكوفيين:

فحكى ابن بابشاذ عنهم أنهم يكتفون بزيادة الألف والنون في الصفة في منع الصرف، وأبطله عليهم بـ (ندمان)

وحكى أبو حيان [2] عنهم أنهم يشترطون كونهما زائدتين لا تلحقهما التاء فقط، ولا يعتبرون الشبه بألفى التأنيث.

ومثله حكى الإمام يحيى بن حمزة [3] - قدس الله روحه - واختاره، ومذهب المحققين أنه لابد من [اعتبار] [4] الشبه بينهما وبين ألف التأنيث المقصورة، ثم اختلفوا.

فمنهم من جعل الشبه بين الألف والنون، وبين ألف التأنيث المقصورة بعدم دخول التاء على الألف والنون، كما أن التاء لا تدخل على ألف التأنيث.

ومنهم من جعل الشبه وقوع مؤنثهما على (فعلاء) ؛ لأن الألف والنون للتذكير، فيكون مقابلهما ألف التأنيث، هذا معنى كلام كثير من المحققين.

ومن النحاة [5] من اعتبر الشبه بينهما وبين الممدودة، ثم اختلفوا:

فمنهم [6] من جعل الشبه بين (فعلان) و (فعلاء) الممدودة في عدد الحروف، والحركات، والسكنات، والزيادة، مع عدم دخول التاء كما تقدم آنفًا.

ومنهم من جعل الشبه بينه وبين (أحمر) فى الوصفية، وكون مؤنثه مخالفًا لمذكره في اللفظ [7]

(1) ينظر: شرح الألفية لابن الناظم (ص637) ، وأوضح المسالك (4/ 118)

(2) ينظر الارتشاف (2/ 856) ، وكذا الأشمونى (3/ 345)

(3) ينظر: الأزهار الصافية (ص 125) (رسالة دكتوارة) تح /العطاونة

(4) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية.

(5) هذا رأى البصريين قال ابن الخباز في الغرة (1/ 215) :"قال البصريون الألف والنون في آخر"سكران"تشبهان ألفى التأنيث في حمراء من حيث إنهما زائدتان زيدتا معًا، وجئ بهما بعد سلامة الصدر، واستيفاء الأصول"ا. هـ

(6) ينظر: الكتاب (3/ 215، 216) ، وما ينصرف ومالا ينصرف (ص46) ، والإيضاح (ص308) والمقتصد (2/ 997، 998) ، واللباب (1/ 502، 503) ، وشرح المفصل لابن يعيش (1/ 67) ،والارشاد (ص414،415) ، وشرح ألفية ابن معط (1/ 458) ، والصفوة الصفية (1/ 363، 364) ، والإقليد (1/ 26)

(7) ينظر: شرح الجمل لابن خروف (2/ 904) ، وشرح المفصل (1/ 67) ، والصفوة الصفية (1/ 364)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت