فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 2250

وامتنع: (ضرب غلامُه زيدًا) .

وجه كلام البصريين [1] : أنا نقول المفعول هو المقدر تأخيره، ومنع الكوفيون [2] -أيضا- (زيدًا غلامُه ضرب) ، وأجازه البصريون [3] .

قال الكوفيون: (زيد) متأخر في التقدير من وجوه:

أحدها: بالنظر إلى (غلامه) ؛ لأنه من تمام خبره، والثانى: بالنسبة إلى (ضرب) ؛ لأنه معموله.

والثالث: بالنسبة إلى فاعل ضرب؛ لأنه مفعوله، فيبقى الضمير المتصل بـ (غلامه) بلا مفسر، بخلاف نحو قوله تعالى: {وإذ إبتلى إبراهيم ربه} [4] ؛ لأن المنصوب متأخر من جهة المفعولية فقط" [5] "

وكذا جاز [6] : (زيدًا ضرب غلامُه) ، وقياس الكوفيين [7] لا يجوز من حيث فيهما مانعان من الثلاثة التى فى:"زيدًا غلامُه ضرب"

ويحتمل جواز هذه عند الكوفيين؛ لأنهم يعتبرون اجتماع الثلاثة [8] ، والبصريون اعتبروا تقدم المفعول لفظًا، وإن كانت رتبته التأخر، ينظر في هذه الحكاية عن الكوفيين فإنها تخالف ما روى عنهم من تجويز تقديم الفاعل، ولعل الكوفيين فريقان.

قوله: وامتنع (ضرب غلامُه زيدًا) .

(1) قال الرضى في شرح الكافية (1/ 304) :"وأجازه البصريون [أى: نحو غلامه أو غلام أخيه ضرب زيد، وأىَّ شئ أراد أخذ زيد] ، وهو الحق؛ نظرًا إلى أن مرتبة المفعول بعد الفاعل ..."ا. هـ

(2) ينظر رأى الكوفيين فى: شرح الكافية للرضى (1/ 303) ، ونسبه ابن فلاح إلى الفراء في المغنى (2/ 181)

(3) ينظر رأى البصريين فى: شرح الكافية للرضى (1/ 304) ، ومعهم هشام في الارتشاف (2/ 945) ، وأجازها ابن فلاح في المغنى (2/ 181) .

(4) البقرة: (124)

(5) هذا كلام الرضى في شرح الكافية (1/ 303) بتصرف يسير

(6) هذا الجواز هو مذهب البصريين، وصححه الرضى في شرح الكافية (1/ 303) ، ونسب الجوار-أيضا- إلى هشام والمبرد في الارتشاف (3/ 1350)

(7) قال الرضى في شرح الكافية (1/ 303) :"بخلاف:"زيدًا ضرب غلامه"فإنه متأخر من جهة المعمولية والمفعولية، وأجازه البصرية - وهو الحق - اكتقاء بالتقدم اللفظى"ا. هـ ونسب المنع الى الكسائى والفراء في الارتشاف (3/ 1350)

(8) أى: الثلاثة الموانع السابقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت