المفعول المتصل به العائد المذكور لا يجوز / الحذف ولا الإضمار، بل يتعين الإظهار. ... 27/أ
وقيل [1] : يجوز الحذف - كما مر -
وفى بابى (كان) و (ظن) ، وفى الضمير الملبس لا يجوز الحذف نحو: (حسبت زيدًا، وحسبنى منطلقًا إياه) ، و (مال إلىّ وملت عنه زيدٌ)
وإن كان غيرها [2] فلك أن تحذف، ولك أن لا تحذف وتضمره [3] ، ومن الحذف قوله
بِعُكَاظَ يُعْشِى الناظِر يـ ... ن إِذَا هُمُ لمحوا شُعَاعُه [4]
اى: (لمحوه) ، واختلف في حذفه:
فذهب أبو على [5] ومن تبعه كهذا المصنف [6] إلى أنه ضعيف، وقصره بعضهم [7] على
إلا أن يمنع مانع فتظهر
الضرورة؛ لأن فيه تهيئة لعمل الفعل الذى يليه فيه وقطعه عنه [8] فإذا قبح (زيد ضربت) مع تقدم (زيد) فهذا أقبح.
(1) أى: على قياس مذهب الأخفش
(2) أى: غير هذه المواضع التى ذكرها الشارح
(3) ينظر: شرح الكافية للأصبهانى (1/ 150)
(4) البيت من مجزوء الكامل، وهو لعاتكة بنت عبد المطلب فى: شرح الحماسة للمرزوقى (2/ 743) ، وشرح اللمحة (1/ 122) ، والتصريح (1/ 320) ، وشرح أبيات المغنى (7/ 283) ، وبلا نسبة فى: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 616) ، والمقرب (ص329) ، وتذكرة النحاة (ص351) ، والارتشاف (5/ 2424) ، وأوضح المسالك (2/ 199) ، ومغنى اللبيب (2/ 701) ، وشرح قصيدة كعب (ص156) ، وشرح الشذور (ص429) ، والهمع (3/ 95) ، والأشمونى (2/ 154) ...
عكاظ: (بزنة غراب) : موضع كانت تقام فيه سوق مشهورة، يعشى: مضارع أعشاه إذا أصابه بالعشا، واصله ضعف البصر ليلًا، والمراد -هنا- ضعف البصر مطلقا (شعاعه) الشعاع (كغراب) ، خيوط الضوء أو بريقه ولمعانه، والشاهد فيه: تنازع الفعلين (يعشى، ولمحوا) معمولًا واحدًا هو قوله: (شعاعه) فأعمل الأول فجعل (شعاعه) فاعلًا، وأعمل العامل الثانى في ضميره، ثم حذفه ضرورة والتقدير: يعشى الناظرين إذا لمحوه - وهذا شاذ
(5) قال أبوعلى في الإيضاح (ص108) :"فإن أعمل الفعل الأول قال: (أكرمنى وأكرمته عبد الله) تقديره: (أكرمنى عبد الله وأكرمته) وينظر: الارتشاف (4/ 2144) ، والمساعد (1/ 455) "
(6) ينظر: الإيضاح له (1/ 164)
(7) كابن عصفور في شرح الجمل (1/ 616) ، والمقرب (ص329، 330) ، وتبعه ابن هشام في أوضحه (2/ 199) ، وشرح الشذور (ص428، 429) وينظر: المساعد (1/ 456) ، والهمع (3/ 96) ، والأشمونى (2/ 155)
(8) ينظر: أوضح المسالك (2/ 199)