فقيل [1] : المبتدأ رفع الخبر، والخبر رفع المبتدأ.
وقيل [2] : المبتدأ رفع الخبر، والمبتدأ ارتفع بالعائد.
قال شيخنا السيد شرف الدين - رحمه الله:"المرد بالعائد عند هذا القائل: المعنى الذى هو الإعادة."
وقال غيره [3] : هو العائد اللفظى.
وقيل: لفظى ومعنوى، فالمبتدأ رفع الخبر، والابتداء رفع المبتدأ، وروى هذا عن سيبويه [4] .
وقيل [5] : الابتداء رفع المبتدأ، والابتداء والمبتدأ جميعًا رفعا الخبر.
(1) هذا قول الكسائى، والفراء، قال الفراء في معانى القرآن (3/ 185) :"وقوله {نَزَّاعَةً لِّلشَّوَى} - [المعارج / 16] - مرفوع على قولك: إنها لظى، إنها نزاعة للشوى، وإن شئت جعلت الهاء عمادًا فرفعت لظى بنزاعة، ونزاعة بلظى، كما تقول في الكلام: إنه جاريتك فارهة، وإنها جاريتك فارهة". ا. هـ.
وينظر: المغنى لابن فلاح (2/ 254) ، وقواه الرضى في شرح الكافية (1/ 200) ، واختاره أبو حيان حيث قال في التذييل والتكميل (3/ 266) :"والذى نذهب إليه ونختاره - وهو الذى يقتضيه النظر - قول الكوفيين في أن كلاَّ منهما رافع للآخر، وذلك أن كلاًّ منها يقتضى الآخر، وما كان مقتضيًا لشئ وليس بمستقل فينبغى أن يكون عاملًا فيه"ا. هـ وكذا في الارتشاف (3/ 1085) واختاره - أيضًا - السيوطى في الهمع (3/ 312) .
(2) هذا القول لبعض الكوفيين فى: إصلاح الخلل (صـ 123) ، واللباب (1/ 126) ، والمغنى لابن فلاح (2/ 254) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 200) ، وشرحها لابن القواس (1/ 153) ، والفاخر (1/ 165) ، والتذييل والتكميل (3/ 264، 265) ، والارتشاف (3/ 1085) .
(3) قال أبو حيان في التذييل (3/ 264) :"وأطلق المصنف ترافعهما، وقيده غيره، فحكى أن المبتدأ مرفوع بالذكر الذى في الخبر، فإذا لم يكن ثم ذكر ترافعا ...."01هـ
(4) قال سيبويه في الكتاب (2/ 127) :"فأما الذى يبنى عليه شئ هو هو فإن المبنى عليه يرتفع به كما ارتفع هو بالابتداء، وذلك قولك: عبد الله منطلق، ارتفع عبد الله؛ لأنه ذكر ليبنى عليه المنطلق، وارتفع المنطلق لأن المبنى على المبتدأ بمنزلته"01هـ ... =
=وينظر الكتاب - أيضًا - (1/ 81، 406) ، والارتشاف (3/ 1085) ، والتذييل (3/ 257) ، وقد نسب ابن فلاح في مغنيه (2/ 258) إلى سيبويه القول بأن الابتداء رافع للخبر، وهذا خطأ، وممن قال بهذا الرأى تابعًا لسيبويه الفارسى في الإيضاح العضدى (صـ 73) وابن جنى في توجيه اللمع (صـ 109) ، وشرح الكافية لابن القواس (1/ 153) ، وابن مالك في شرح التسهيل (1/ 270) ، والبعلى في الفاخر (1/ 166) ، وابن هشام في أوضحه (1/ 324) .
(5) ممن قال بهذا المبرد، وابن السرّاج ... =
= قال المبرد في مقتضبه (4/ 126) :"فأما رفع المبتدأ فبالابتداء .... والابتداء والمبتدأ يرفعان الخبر"
وقال ابن السرَّاج في أصوله (1/ 58) :"فالمبتدأ رفع بالابتداء، والخبر رفع بهما".
وتبعهما ابن الدهان في شرح الدروس (صـ 139، 140) ، وهو قول أبى إسحاق وأصحابه في التذييل والتكميل (3/ 264) والبصريين في الإنصاف (1/ 44) ، وشرح المفصل (1/ 85) .