أحدهما: يدخل فيه الفعل غير الخبر نحو: (قام زيد) .
الثانى: أن فيه استثناء في المعنى بقوله: المغاير للصفة، والاستثناء لا يليق بالحد
فلو قال: المسند إلى مبتدأ لكان أقرب [1] .
قوله: وأصله [2] التقديم
لأنه محكوم عليه هكذا قيل [3] ، ويلزم منه أن يكون أصل الفاعل التقديم
قوله: ولذلك [4] جَازَ فى (دَارِهِ زيد)
أى: لأن الضمير للمبتدأ، وهو في نية التقديم، وهذه المسألة جائزة باتفاق [5]
من الكوفيين والبصريين، وقياس الكوفيين المنع، وقد حكى عنهم اعتذروا بأن المعنى: (استقر زيد في داره) [6] .
وقيل: لأن الضمير عندهم غير معتمد، والمقصود الإخبار بكينونة زيد في الدار.
وقيل: الضمير غير معتمد؛ لأن غير مرفوع، فلو كان مرفوعًا لم يجز نحو:
(قائم زيد) ، وأما إن رفعت [زيدًا] [7] بالظرف على مذهب الأخفش [8] امتنعت.
قوله: امْتَنَعَ: (صَاحبُها في الدَّارِ)
لأن الضمير الذى في المبتدأ للخبر، والمبتدأ في رتبته فكان عائدًا على غير متقدم لا لفظًا ولا رتبة [9] .
(1) ليسلم من الاستثناء، ولئلا يرد عليه ما أسند إلى الفاعل نحو: (قام ويقوم زيد) .
ينظر: النجم الثاقب (1/ 232) .
(2) فى الكافية (صـ 74) ، وشرحها للمصنف (2/ 356) : (وأصل المبتدأ التقديم) .
(3) ينظر: الإيضاح للمصنف (1/ 184) ، وشرح المقدمة الكافية (2/ 356) ، والمغنى لابن فلاح (2/ 263) وشرح الكافية للرضى (1/ 201) ، وشرحها لابن القواس (1/ 154) ، والكنَّاش (1/ 143) والنجم الثاقب (1/ 232) .
(4) فى الكافية (صـ 74) ، وشرحها للمصنف (2/ 356) : (ومن ثَمَّ جاز) .
(5) ينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 356) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 202) ، والتذييل (3/ 344) والمساعد (1/ 222)
(6) ينظر: التذييل (3/ 344، 345) ، والارتشاف (3/ 1108) ، والمساعد (1/ 222)
(7) (زيدًا) وفى الأصل (زيد) وهو خطأ.
(8) أجاز الأخفش أن يرفع الظرف والجار والمجرور دون اعتماد
ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 158) ، والمغنى لابن فلاح (2/ 327) ، والارتشاف (3/ 1084، 1108)
(9) ينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 356) ، والكُنَّاش (1/ 143)
وقال الرضى في شرح الكافية (1/ 202) :"ومن جوز ثمة: (ضرب غلامُه زيدًا) ، ينبغى أن يجوز هذا؛ لأن طلب المبتدأ لخبره كطلب الفعل للمفعول بل أشد"ا. هـ