والخبر هو المجرد المسند به المغاير للصفة المذكورة
ولا (أقائم هو؟) إلا إذا جرت على غير من هى له، أو تجعل هذا المنفصل توكيدًا للمستتر كما إذا قلت: (زيد ضرب هو) ، فإذا ورد مثل (أقائمان أنتما؟) ، وليست جارية على غير من هى له، لم تكن إلا خبرًا، و الضمير مبتدأ، ولا يجوز أن تكون الصفة مبتدأة، و (أنتما) فاعلًا؛ لأنه لا وجه لانفصاله، ولا توكيد للفاعل المستتر؛ لأنه لا شئ يسد مسد الخبر؛ إذ المستتر عدم، والتوكيد لا يصلح لذلك فتعين حمل الضمير على أنه مبتدأ،
وفى كلام بعضهم [1] جواز كون الصفة مبتدأة قاله في قوله صلى الله عليه وآله:
(أو مخرجىّ هم) [2] [فيكون قد جعل [الضمير] [3] فاعلًا] [4]
وأما إن جرت على غير من هى له فبرز الضمير جاز فيما صورته ذلك أن تحمل الصفة على الوجهين نحو: (غلام هند قائم هو) على قول الأخفش [5] بجواز عدم الاعتماد، فلو اعتمدت [على ما أو الهمزة] [6] فالأقرب أنه لا يقال: جرت على غير من هى له، والله أعلم.
قوله: والخبر: هو المجرد المسند [7]
إنما قال المسند [8] ، ولم يقل: الاسم؛ لأنه قد يكون اسمًا وغيره.
(المجرد) [9] خرج خبر (كان) ونحوها من النواسخ.
المغاير للصفة المذكورة خرجت الصفة؛ لأنها مجردة مسندة، وهى غير خبر. وحَدُّهُ هذا معيب من وجهين:
وأصلُ المبتدأ التقديمُ، ومن ثمَّ جَازَ فى (دارِهِ زيدُ) ، وامتنع: (صاحبُها في الدار)
(1) قال الرضى في شرح الكافية (1/ 200) :".. والتى ليست بمفردة فلابد من مطابقة ما بعدها لها،"
نحو:"أقائمان الزيدان"؟، و"أقائمون الزيدون"؟ والأظهر أنها خبر عما بعدها، وتحتمل أن تكون مبتدأ ما بعدها فاعلها على لغة"يتعاقبون فيكم ملائكة"ا. هـ.
وينظر ما قاله ابن مالك في شواهد التوضيح والتصحيح (صـ 13، 14) .
(2) أخرجه البخارى في كتاب بدء الوحى رقم (3) (1/ 6) ، وفى تفسير سورة العلق حديث رقم رقم (1) (1/ 232) عن عائشة - رضى الله عنها -، ومسلم في الإيمان باب بدء الوحى رقم (160) (1/ 475) عن عائشة - أيضًا -
(3) ما بين المعقوفين مطموس في الأصل،
(4) (4،6) ما بين المعقوفين سقط من الأصل واستدركه على الحاشية.
(5) وهو قول الكوفيين - أيضًا -
ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 533) ، والارتشاف (5/ 2271) ، وشرح القطر (صـ 297) .
(7) فى الكافية (صـ 74) (المسند به) ، وفى شرحها للمصنف (2/ 355) (المسند) فقط.
(8) ينظر: النجم الثاقب (1/ 231)
(9) قال ابن جماعة في شرح الكافية (صـ 99) :"الأولى أن يقول:"والخبر: المجرد من غير الزائدة، ليدخل:"ما زيد بقائم"فى لغة تميم، فإن"بقائم"عندهم خبر المبتدأ .."ا. هـ"