وقيل [1] : هى وما دخلت عليه مبتدأ وسد مسد الخبر، وتجعل كالموصول لا يتم إلا بما دخلت عليه، وأما أسماء الشرط ففيها أقوال:
أحدها: أنها مبتدأ وحدها، وشرطها وجزاؤها خبر عنها، وينبغى أن يجعلا خبرًا واحدًا [2] .
الثانى: أنها مع شرطها مبتدأ، والجزاء وحده خبر [3] .
والثالث: أنها مع شرطها وجزائها مبتدأ، ولا خبر بل سد شرطها وجزاؤها مسد الخبر [4] .
ومنه: (كم) الخبرية، والمحصور [5] نحو: (ما في الدار إلا رجلُ) ؛ لأنه عكس العموم، ويمكن إدخاله في الاستفهام المراد به التعيين من حيث إنه أريد به معين، فهذه ثمانية مواضع.
الرابع: (شرُّ أَهَرَّ ذا ناب)
ومثله [6] : قدرُ أحَلَّكَ ذَا المجَازِ [7] ...
(1) ينظر: النجم الثاقب (1/ 236) .
(2) هذا قول ابن فلاح في مغنيه (2/ 291) ، وينظر: شرح الكافية للرضى (1/ 205) ، والمغنى لابن هشام (2/ 538، 539) ، والنجم الثاقب (1/ 236) .
(3) وحجته أن الجزاء محط الفائدة، فكان أحق بالخبرية من الشرط
ينظر هذا الرأى والرد عليه فى: المغنى لابن فلاح (2/ 292، 293) ، والمغنى لابن هشام (2/ 538)
(4) وحجته أن الخبر ما احتمل الصدق والكذب، والشرط والجزاء تعليق حكم لا يقابل بالتصديق والتكذيب.
ينظر هذا الرأى والرد عليه فى: المغنى لابن فلاح (2/ 292، 293) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 205) ، والنجم الثاقب (1/ 236)
هذا .. وقد صحح ابن هشام في مغنيه (2/ 538، 539) كون الخبر فعل الشرط وحده حيث قال:"وإنما توقفت الفائدة على الجواب من حيث التعلق فقط، ولا من حيث الخبرية"ا. هـ
(5) ينظر: التذييل (3/ 332، 333) ، والارتشاف (3/ 1101، 1103) ، وأوضح المسالك (1/ 204)
(6) عده ابن هشام في مغنيه (2/ 539) من النكرة الموصوفة تقديرًا أى: شرٌ أىُّ شرّ، وقدرُ لا يغالب،
(7) جزء من بيت من الكامل وهو بتمامه:
قدر أحلك ذَا المجَازِ وَقَد أَرَى ... وأبِىَّ مالَكَ ذُو المَجَاز بِدَارِ
وهو لمؤرج السلمى فى: شرح أبيات المغنى (7/ 30) ، والخزانة (2/ 273)
وبلا نسبة فى: مجالس ثعلب (2/ 476) ، وكتاب الشعر للفارسى (1/ 116) ، وشرح المفصل (3/ 36) ، وشرح التسهيل (1/ 295) ، والفاخر (1/ 180) ، والتذييل (/331) ، والمغنى (2/ 539) والنجم الثاقب (1/ 236) ، وذو المجاز: موضع كان فيه سوق للعرب. ... =
= والشاهد فيه: مجئ المبتدأ نكرة، ومسوغة كونه في معنى الفاعل
وفيه شاهد آخر في قوله: (وأبىّ) بتشديد الياء على أنه مفرد ردت لامه في الإضافة لياء المتكلم عند المبرد، ورده الفارسى في كتاب الشعر (1/ 116) بأنه جمع مثل (عِشرىّ) حذفت النون عند الإضافة إلى ياء المتكلم، ثم أدغمت ياء الجمع في ياء المتكلم.