الثالث نحو: (ما أحدٌ خَيْرٌ مِنكَ)
ومراده بهذا العموم [1] ؛ لأن الشئ إذا عم اشتهر وعرف، أو قَلَّتْ نظائره فأشبه المعرفة.
ويدخل فيه: النكرة التى يراد بها العموم [2] مما لا نفى فيه نحو (تَمْرَةُ خيرُ من جَرَادةٍ) [3] والإبهام نحو: (ما أحسن زيدًا) فى قول سيبويه [4] ، والتعجب كقولك عند رؤية شجرة
ساجدةٍ: (شجرةٌ سجدت) ، ونحوه: (حصاةٌ سبحت) [5] ، وأسماء الاستفهام وأسماء الشرط.
وقد اختلفوا في خبر أسماء الاستفهام:
فقيل [6] : هو ما بعد أسماء الاستفهام، فإذا قلت: (من عندك؟) فـ (من) مبتدأ، و (عندك) خبره، وهذا هو الظاهر.
و: شرٌ أَهَرَّ ذا نابٍ
(1) ينظر: الإيضاح للمصنف (1/ 185) ، وشرح المقدمة الكافية (2/ 358)
(2) ينظر: أمالى المصنف (2/ 582، 583) ، وإيضاحه (1/ 184) ، والمغنى لابن فلاح (2/ 264) والارتشاف (3/ 1100) .
(3) هذا القول لعمر بن الخطاب في الموطأ (صـ 143) كتاب الحج باب (24) ، تعليق وتحقيق د/عبد الوهاب عبد اللطيف، (المجلس الأعلى للشئون الإسلامية. ط. الرابعة 1414 - 1994 م) .
ونتائج الفكر (صـ 409) ، ولابن عباس فى: شرح التسهيل (1/ 293) ، وشرح الألفية لابن الناظم (صـ 114) ، والفاخر (1/ 179) ، والتذييل (3/ 328) .
هذا ... وجاء على حاشية الأصل:"ومراده فى"تمرة خير من جرادة"ونحوه، الماهية؛ لأنها مفردة."
(4) ذهب سيبويه إلى أن"ما"فى:"ما أحسن زيدًا"نكرة مبتدأ، وهى بمعنى شئ، خلافًا للأخفش فإنه يقول: إن (ما) موصولة فتكون معرفة. ...
= ينظر: الكتاب (1/ 72) ، والمقتضب (4/ 173) ، والغرة المخفية (1/ 399) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 203) ، والصفوة الصفية (1/ 792) .
(5) ينظر: شرح التسهيل (1/ 290) ، والفاخر (1/ 181) ، والتذييل (3/ 325) ، والمغنى (2/ 542) ، والهمع (1/ 327) .
(6) هذا رأى الجمهور ينظر: النجم الثاقب (1/ 236) .