فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 2250

وتحصيل هذا الكلام أن العائد أربعة: الضمير، واسم الإشارة، وتكرر المبتدأ، والعموم.

أما الضمير فإن كان متصلًا بالخبر جاز نحو: (زيد ضربته) ، أو بمعمول [نحو] [1] : (ضربت غلامَه) أو المضاف إلى معموله [نحو] [2] : (زيد ضربت غلام أخيه) ، أو صلة معمولة [نحو] [3] : (ضربت الرجل الذى تحبه) ، وأجاز الأخفش [4] حذف المعمول المضاف إلى الضمير، وإقامة الضمير مقامه، فيتصل أو يستتر على ما هو قياسه، فيقول فى (زيد قام أبوه) : (زيد قام) مستترًا، وفى (زيدٌ ضربت علامَه) : (زيدُ ضربتُ) متصلًا، ولا يجيز ذلك الجمهور [5] لإلباسه، فإن لم يلبس فينبغى أن يجوز ونظيره:

.مِنْ بَابِ مَنْ يُغْلَقُ مِنْ خَارجِ [6]

أى: يغلق هو أى: بابه.

وإن كان العائد في تابع الخبر لا في الخبر، أو في الخبر لا في تابعه، ففى المعطوف بحرف إن كان الفاء جاز باتفاق نحو:

وإنسان عينى يحسر الماء تارة فيبدو [7]

و (الذى يطير فيغضب زيد الذباب)

وفى الواو خلاف [8] ، وأما (ثم) وسائر العواطف فلا يغنى فيها عائد واحد باتفاق، وكذا يغنى وقوع العائد في تابع الخبر عن عائد الخبر إذا كان التابع صفة [معموله] [9] نحو: (زيد ضربت رجلًا يحبه) ، أو عطف بيانه، وفى البدل الخلاف الذى تقدم.

(1) (1، 2،3) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.

(4) ينظر: الارتشاف (3/ 1118)

(5) السابق نفسه.

(6) عجز بيت من السريع، وصدره: ... أعُوذُ باللهِ وآياتِهِ

وهو بلا نسبة فى: شرح الجمل لابن عصفور (3/ 76) ، والتذييل (3/ 76) ، الهمع (1/ 292) .

والشاهد فيه: حذف العائد المجرور بإضافة غير الوصف، والتقدير: من باب من يغلق بابه، وهذا على مذهب الكسائى، ومنع ذلك الجمهور.

(7) سبق تخريجه (صـ ... ) .

(8) ينظر: (صـ 316) من التحقيق.

(9) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت