فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 2250

وأما اسم الإشارة فجائز لأنه كالضمير، وأما تكرير المبتدأ؛ فإن كان تكرير لفظه جاز، وليس بالكثير [1] ، وقيل [2] : بابه الشعر إلا في التعظيم نحو (زيدٌ ما زيدٌ رحب الذراع بطل شجاع) ، أو التهويل نحو {الْحَاقَّةُ - مَا الْحَاقَّةُ} [3] ، ويحتمل أن يجعل من العموم، وإن كان تكرير [لفظه ومعناه] [4] ، فأجاز بعض، ومنعه الأكثرون [5] ، وأما العموم فجائز لأنه في حكم تكرير المبتدأ، وليس بالمطرد [6] فهذا الكلام في العائد ما هو؟

وأمَّا ما يحتاج من الأخبار إلى عائد وما لا يحتاج فقد أطلق المصنف أنه لابد من عائد، وفيه تفصيل:

لا يخلو الخبر من أن يكون مفردًا أو لا، إن كان مفردًا فإما أن يكون مشتقًا أو جامدًا، إن كان مشتقًا افتقر إلى عائد [7] ، فإن تعدد لفظًا ومعنى ففى كل خبر عائد نحو: (زيد قائِمٌ صائِمٌ) سواء كان بعاطف أم لا، وإن تعدد لفظًا نحو: (الرمَّانُ حلُو حامِضُُ) ، وقوله:

.فهو يَقْظَانُ هَاجِعُ [8]

(1) نص سيبويه على ضعفه حيث قال في الكتاب (1/ 62) :".. لو قلت: ما زيد منطلقًا زيدُ لم يكن حد الكلام، وكان ههْنا ضعيفا، ولم يكن كقولك: ما زيد منطلقًا هو، لأنك قد استغنيت عن إظهاره، وإنما ينبغى لك أن تضمره "وينظر: الارتشاف (3/ 1116) ، والتصريح (1/ 165) .

(2) نسب أبو حيان في الارتشاف (3/ 1116) القول للأعلم هذا

(3) الحاقة: (1) .

(4) ما بين المعقوفين مطموس في الأصل.

(5) ينظر: التصريح (1/ 165، 166) ، والهمع (1/ 319، 320) .

(6) قال ابن هشام عن العموم في المغنى (2/ 576) "والخامس: عموم المبتدأ نحو:"زيد نعم الرجل"وقوله: ... ... فأما الصبر عنها فلا صبرا"

كذا قالوا، ويلزمهم أن يجيزوا:"زيد مات الناسُ"وعمرو كل الناس يموتون، وخالد لا رجل في المدار"أما المثال فقيل: الرابط إعادة المبتدأ بمعناه بناء على قول أبى الحسن في صحة تلك المسألة، وعلى القول بأن"أل"فى فاعلى"نعم"و"بئس"للعهد لا للجنس، وأما البيت فالرابط فيه إعادة المبتدأ بلفظه، وليس العموم فيه مرادًا؛ إذا المراد أنه لا صبر له عنها؛ لأنه لا صبر له عن شئ"ا. هـ.

(7) ينظر: شرح اللمحة (1/ 334) .

(8) جزء من عجز بيت من الطويل، وهو بتمامه:

يَنامُ بإِحْدَى مُقْلَيتهِ ويَتَقَّى ... بأُخْرىَ الأَعَادِى فهو يَقْظَانُ هاجِعُ

وهو لحميد بن ثور في ديوانه (صـ 105) ، وشرح الألفية لابن الناظم (صـ 126، 127) ، وتخليص الشواهد (صـ 214، 223) ، والمقاصد النحوية (1/ 562) ، والخزانة (4/ 292) . وبلا نسبة في = =شرح الجمل لابن عصفور (1/ 360) ،وشرح التسهيل (1/ 326) ، والتذييل (4/ 90) ، والأشمونى (1/ 326) .

ويروى: (يقظان نائم) وهذه الرواية ليست صحيحة؛ لأن البيت من قصيدة عينيه في وصف الذئب.

والشاهد فيه قوله: (يقظان هاجع) فإنها خبران عن مبتدأ واحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت