أو كانا معرفتين، أو متساويين مثلُ: (أفضلُ منك أفضلُ منى)
ومنها. أن يكونا معرفتين أو متساويين أى: المبتدأ والخبر مثل: (أفضلُ منك أفضل منى) هذا مثال للمتساويين، ولا فرق في هذه المسألة بين كون المبتدأ والخبر اسمين نحو: (زيد أخوك) ، أو أحدهما وصف نحو: (زيد العالم) ؛ لأنها مبنية على جواز كون الصفة مبتدأ، وهو قول الجمهور [1] .
وقد ذهب [2] الرازى [3] ، والإمام يحيي [4] إلى أنها متعينة للخبرية، ولا يجوز كونها مبتدأ؛ لأنها مسندة في المعنى، فكيف يسند إليها؟ فيجوز على قولهم تقديمها:
ورُدَّ مذهبهم [5] : بنحو: (العالم القائم) ، فلا بد من جعل أحدهما مبتدأ.
وأجيب [6] عما أوردوه: بأنا لا نخبر بالصفة إلا بتأويلها بالاسم، فإذا قيل: (القائم زيد) ، فمعناه: الذات المتصفة بالقيام (زيد) ، أو مسمى زيد، فيتنا ولهما جميعًا على مقتضى قول الكوفيين: إن الخبر لابد من اشتقاقه.
ثم اختلف القائلون بجواز الإخبار بأيهما، والمذاهب / ثلاثة: ... 33/ب
الأول: وجوب تقديم المبتدأ [7] ؛ لئلا يلتبس؛ لأن المعنيين مختلفان من حيث إن المبتدأ يجوز أن يكون أخص من الخبر، والخبر لا يجوز كونه أخص من المبتدأ كما ذكر المصنف، بل يجب كونه أعم أو مساويًا، فإذا قلت: (زيد العالم) جاز أن يكون غير زيد العالم - أيضًا -، ولا يكون زيد إلا العالم. وإذا قلت: (العالم زيد) ، وجب أن يكون العالم زيدًا، ولا يخرج شئ منه عن زيد.
(1) ينظر: شرح التسهيل (1/ 296) ، والتذييل (3/ 336، 337) ، والارتشاف (3/ 1103) والمغنى (2/ 521) ، وأوضح المسالك (1/ 206) .
(2) قال الرازى:"متى اجتمعت الذات والصفة، فالذات أولى بالمبتدئية، والصفة بالخبرية"نهاية الإيجاز في دراية الإعجاز (صـ 107) ، وينظر: حاشية الأمير على مغنى اللبيب (2/ 83) دار إحياء الكتب العربية (بدون) .
(3) سبق ترجمته (صـ 306)
(4) ينظر: الطراز (صـ 235) .
(5) ينظر: النجم الثاقب (1/ 249) ، والأزهار الصافية (ص208، 209) تح / العطاونة.
(6) ينظر: النجم الثاقب (1/ 249) .
(7) ينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 364) ، وشرح المقدمة الجزولية (2/ 750، 751) والمغنى لابن فلاح (2/ 272) ، والتذييل (3/ 338، 339) ، والمغنى لابن هشام (2/ 521) .