ومنها: أن يكون لمتعلقة أى: متعلق الخبر ضمير في المبتدأ، فإن (التمرة) [1] متعلق للخبر، وفى المبتدأ، وهو (مثلها) ضمير لها، فلا يجوز التقديم؛ لئلا يعود الضمير إلى غير مذكور [2] .
[قال نجم الدين:"متعلَّقة بكسر اللام، ونعنى بـ (المتعلق) جزء الخبر فقولك: (على الثمرة) خبر، والمجرور جزؤه ..."[3] قال [4] :"وإذا كان الضمير في صفة المبتدأ نحو:"على التمرة زُبدٌ مثلها) جاز تأخير الخبر فتقول:"زُبْدٌ على التمرة مثلها"؛ لأن الفصل بين الصفة والموصوف جائز [5] ، قال: فإن تقدم المفسَّر المتعلق بالخبر على المبتدأ ذى الضمير وتأخر الخبر عنه نحو: (فى الدار مالكها) ، و (على الله عبده متوكل) جازت عند البصريين وهشام من الكوفيين، ومنعها سائر الكوفيين؛ نظرًا إلى أن المفسر مرتبته التأخر، وهو فاسد؛ لأن الاعتبار بالتقدم اللفظى في [لنال كحال] [6] {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ .. } [7] ، ووافق الكسائى البصريين في جواز ... (زيدًا غلامُه ضارب) وخالفهم فمنع (زيدًا غلامُه ضربَ) وجه [المنع أنه نظر إلى شدة طلب الفعل لمفعوله فكأنه مفعول متأخر عنه، بخلاف اسم الفاعل، فإن طلبه له بالمشابهة] [8] وأن الفعل أشد استدعاء لمفعوله من اسم الفاعل فكان المفسر
متأخر لفظًا، وفيه نظر [9] ] [10]
(1) فى قوله: (على التَّمْر ِ مِثْلُها زُبدًا) .
(2) فيكون مثل: (ضرب غلامُه زيدًا) سواء
ينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 367) ، والتصريح (1/ 175، 176) .
(3) شرح الكافية (1/ 232) .
(4) أى: الرضى.
(5) ينظر: شرح الكافية (1/ 233) مع بتصرف يسير.
(6) ما بين المعقوفين هكذا في الأصل، وهو غير واضح،
وقال الرضى شرح الكافية (1/ 233) :"لأن الاعتبار بالتقدم اللفظى كافِ في صحة عود الضمير ألا ترى إلى قوله تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ .. } ..."ا. هـ
(7) البقرة: (124)
(8) ما بين المعقوفين مطموس في الأصل، وما أثبت من شرح الكافية للرضى (1/ 233)
(9) ينظر: شرح الكافية (1/ 233) ، وقال الرضى بعد ذلك:"والأولى الجواز في الكل، لما ذكرنا من الاكتفاء بالتقدم اللفظى"ا. هـ.
(10) ما بين المعقوفين سقط من الأصل واستدركه على الحاشية.