فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 2250

أو كان خَبرًا عن (أنّ) مِثْلُ: (عندى أَنَّكَ قائمٌ) ، وجبَ تقديمُه

واعترضه ركن الدين [1] بنحو: (على الله عبده متوكل) ، فإنه يجوز تقدم المبتدأ - هنا - مع أن لمتعلقه ضميرًا في المبتدأ، وقال: الأولى أن يزيد: (وكان الخبر ظرفًا) .

قلتُ [2] : وما ذكره غير شامل؛ لأنه يخرج منه:

..... وَلَكِنْ مِلْءُ عَيْنٍ حَبِيبُها [3]

فكلام المصنف مستقيم؛ لأن مراده بالتعلق الذى لا ينفك الخبر عنه ولا يبارحه، فيدخل فيه المضاف وغيره، ولم يرد التعلق الذى يراد في تعلق الحروف والظروف ولا التعلق المعنوى الذى هو الاستدعاء، وإنما أراد الارتباط اللفظى.

ومنها: أن يكون [4] [خبرًا] [5] عن (أنّ) أى: يكون الخبر عن مبتدأ هو (أنّ) نحو: (عندى أنَّك منطلقُ) ، وفيه تفصيل:

34/أ ... لا يخلو من أن تليها (أمّا) أم لا / إن لم تلها نحو: [عندى] [6] أنَّك منطلقٌ) فالجمهور [7] يوجبون تقديم الخبر قالوا: لئلا يلبس بالمكسورة في الصورة، أو بـ (أنَّ) التى بمعنى (لعلّ) [8] أو لئلا يدخل عليها (إنّ) فيقال: (إنَّ أنّك منطلق عندى) ، فإنَّ في دخول (إن) قبحًا ظاهرًا.

(1) ينظر: الوافية في شرح الكافية (صـ 68، 69) .

(2) نقل ولد الشارح هذا الاعتراض عن والده في النجم الثاقب (1/ 252، 253) .

(3) عجز بيت من الطويل، وهو بتمامه:

أهَابُكِ إِِجْلالًا وَمَا بِكِ قُدْرَةٌ ... عَلَىَّ وَلَكِنْ مِلْءُ عَيْنٍ حَبِيبُها

وهو للمجنون في ديوانه (صـ 58) ، ولنصيب بن رباح في ديوانه (صـ 68) ، وتخليص الشواهد (صـ 201) والمقاصد النحوية (1/ 537) ، والتصريح (1/ 176) .

وبلا نسبة فى: شرح التسهيل (1/ 302) وشرح عمدة الحافظ (1/ 173) ، وشرح الألفية لابن الناظم (صـ 117) ، والفاخر (1/ 185) ، والتذييل (3/ 351) ، والارتشاف (3/ 1107) وأوضح المسالك (1/ 215) ، والمساعد (1/ 224) ، والنجم الثاقب (1/ 252) والأشمونى (1/ 312) والشاهد فيه قوله:"ملء عين حبيبها"حيث تقدم الخبر وجوبًا لاتصال المبتدأ بضمير يعود على جزء من الخبر، وهو قوله:"عين".

(4) فى الكافية (صـ 78) (أو كان) .

(5) ما بين المعقوفين زيادة من الكافية المحققة (صـ 78) .

(6) (عندى) وفى الأصل (عندك) وهو تحريف.

(7) ينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 367، 368) ، وشرح التسهيل (1/ 301) ، والمغنى لابن فلاح (2/ 331، 332) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 233) ، والفاخر (1/ 168) ، والتذييل (3/ 350) ، والارتشاف (3/ 1107) ، وأوضح المسالك (1/ 213، 214) ، والتصريح (1/ 174) .

(8) جاء في الكتاب (3/ 123) :"... وأهل المدينة يقولون:"أنَّها"فقال الخليل: هى بمنزلة قول العرب: ائتِ السُّوقَ أنَّك تشترى لنا شيئًا، أى: لعلَّك .."ا. هـ ... =

=وينظر: معانى الحروف للرمانى (صـ 112) تح د/ عبد الفتاح إسماعيل شلبى، (دار نهضة مصر، القاهرة، من دون) ، ومغنى اللبيب (1/ 51) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت