أو النكرة الموصوفة بهما
وكذا كل إذا أضيفت إلى الموصول المذكور قيل [1] : لا تدخل الفاء، وقيل: تدخل لقولها:
.وكُلُّ الذى حَمَّلْتَهُ فَهُو حَامِلُ [2]
قال المصنف: [أ] [3] والنكرة الموصوفة بهما
أى: بالفعل، والظرف والحرف، وزاد السخاوى [4] اسم الفاعل نحو: (كل رجل قائم فله درهم) وادعى الإجماع على جوازه، حكاه عنه السيد شرف الدين - قدس الله روحه - وظاهر كلام المصنف العموم في كل نكرة موصوفة بما ذكر سواء كانت للعموم أم لا.
وبعضهم [5] شرط أن يراد بها العموم، وبعضهم [6] شرط أن يدخل عليها (كل) ، فيجوز على الأول: رجل يأتينى فله درهم، ولا يجوز فيمن شرط"كُلاًّ"
(1) من القائلين بهذا ابن مالك في التسهيل ينظر التسهيل بشرحه (1/ 328)
وتبعه أبو حيان في الارتشاف (3/ 1142) ، والتذييل (4/ 104) .
(2) عجز بيت من الطويل، وصدره: ... يَسُرُّكَ مَظْلُومًا وَيُرضيكَ ظالمًا
وهو لزينب بنت الطَّثْرِيَّة تَرْثى أخاها فى: التذييل (4/ 104) ، والمساعد (1/ 245)
وللعجير السلولى في شرح ديوان الحماسة للمرزوقى (صـ 921) .
وبلا نسبة فى: الارتشاف (3/ 1142) والهمع (1/ 349) ويروى: (فهو حامله)
والشاهد فيه: اقتران الخبر بالفاء، والمبتدأ"كُلُ"مضاف إلى الموصول.
(3) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(4) هو: الإمام أبو الحسن على بن محمد بن عبد الصمد علم الدين السخاوى ولد في سَخا بمصر سنة (588 هـ أو 559 هـ) . لازم الشاطبى وأخذ عنه القراءات واللغة والنحو، حتى صار إمامًا في التفسير والقراءات واللغة والنحو توفى سنة (643هـ) ، من مصنفاته: شرح المفصل المسمى"المفضَّل"، وسفر السعادة وسفير الإفادة، وجمال القراء وكمال الاقراء وغيرها ..
تنظر ترجمته فى: بغية الوعاة (2/ 192 - 194) ، وهدية العارفين (1/ 708، 709) وينظر رأيه في النجم الثاقب (1/ 260 - 261) .
(5) كابن مالك في شرح التسهيل (1/ 330) ، وتبعه أبو حيان في التذييل (4/ 102) ، والارتشاف (3/ 1143)
(6) منهم ابن مالك في شرح التسهيل (1/ 330)
وقال أبو حيان في الارتشاف (3/ 1143) :"وليس من شرط النكرة العامة أن يكون بلفظ"كل"خلافًا لبعضهم، بل يجوز: (رجلٌ عنده حَزْمٌ فهو سعيد) ، و (عبد لكريم فما يضيع) ، و (نفس تسعى في نجاتها فلا تخيب) .."، وينظر: التذييل (4/ 102، 103)