و (منسوب في هذين الحصرين [1] يصح أن يرفع(حال) [2] ، ومعناه: كل مصدر منسوب إليه حال منهما، ويصح أن يرجع إلى مصدر، وإلى معنى في حصر المصنف
ومثال نسبة المصدر إلى فاعله (ضربى زيدًا قائمًا) بنصب (زيد) ، ومثال نسبته إلى مفعوله: (ضربى زيدُ قائمًا) برفع (زيد) [وقيل: الضمير فى (كان) المفردة يختلف، فربما جعل للفاعل، وربما جعل للمفعول، فإن جعلته للفاعل، فالتقدير: (ضربى زيدًا حاصل إذا كنت قائمًا) ، وإن جعلته للمفعول فتقديره: (ضربى زيدًا حاصلٌ إذا كان قائما) تريد: إذا كان زيدٌ قائمًا، فهذا معنى قوله[3] : (حال منهما أو من أحدهما) ، وهذا أولى؛ لأن العامل (كان) فلا يختلف العامل في الحال وصاحبها] [4]
واعلم أن إضافة (أخطب) إلى ما بعده مجاز نحو: (نهاره صائم) ؛ لأن أفعل التفضيل بعض ما يضاف إليه، و (ما) مصدرية زمانية، فيصير المعنى: أخطب أكوان الأمير، أو أخطب أوقات الأمير، وتجعل الوقت والكون خطيبًا على طريق: ... (نهاره صائم) [5] .
ويحتمل أن تكون موصوفة فمعنى أخطب حال يكون عليها الأمير حال كونه قائمًا على طريق (نهارده صائم) - أيضًا -
وقد أخل المصنف بشرط في المقدمة ذكره غيره [6] ، وهو أن يكون المصدر عاملًا في اسم بمعنى صاحب الحال كالأمثلة المذكورة، فهو عامل فى (الأمير) ، و (السويق) ، و (زيد) وهى
(1) لعله يقصد بهذين الحصرين: حصره حيث قال:"وهو كل مبتدأ هو مصدر أو ما في معنى المصدر وهو أفعل مضاف إليه ... إلخ"، وحصر المصنف حيث قال في الشرح كما ذكره الشارح هنا -"كل ما دل على معنى منسوب إلى فاعله ... إلخ"
(2) جاء على حاشية الأصل تعليق كلماته غير واضحة وهو:"يرتفع"حال"بأنه مبتدأ، وفى حصر المصنف يرتفع"حال"بـ"مذكور"أو بـ"منسوب"على أن يجعل"مذكور"صفة لـ"معنى"أو يرتفع بأنه مبتدأ و"بعدهما"خبره"ا. هـ
(3) أى قول المصنف ينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 377) .
(4) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية
(5) ينظر: الكتاب (1/ 402، 403) ، والأصول (2/ 360) ، والحلبيات (صـ 203) ، والغرة المخفية (1/ 405) وشرح المفصل (1/ 97، 98) ، وشرح التسهيل (1/ 282) ، والمغنى لابن فلاح (2/ 359، 360) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 249) ، الإرشاد (صـ 119) ، والمغنى لابن هشام (1/ 109) ، والمساعد (1/ 211) .
(6) كابن مالك حيث قال في شرح التسهيل (1/ 278) :"ومن الحذف الواجب حذف الخبر قبل الحال، إذا كان المبتدأ أو معموله عاملًا في مفسر صاحبها، أو مؤولًا بذلك نحو: ضربى زيدًا قائمًا واحترزت بأن= = يكون المصدر المشار إليه عاملًا في مفسر صاحب الحال من مصدر لا يكون كذلك، كقولك: ضربى زيدًا قائمًا شديد، فالمبتدأ فيه مصدر عامل في صاحب الحال وفيها، فلم يصح أن تغنى عن خبره لأنه من صلته .."ا. هـ