مفسرة لصاحب الحال؛ لأن صاحبها ضمير مستتر فى (كان) ، إذا التقدير: (ضربى زيدًا حاصلٌ إذا كان قائمًا) .
ولابد من اشتراط هذا، والأدخل أن يكون المصدر عاملًا في صاحب الحال لا في مفسره نحو قولك: (ضربى قائمًا شديد) ، و (ضربى زيدًا قائمًا شديد) إذا كانت الحال من (زيد) ، ولم يكن مفسرًا لصاحبها، والفرق بينهما من جهة المعنى أن هذا لا يفيد الحصر بخلاف الأول، وهو حيث يكون مفسرًا.
فهذا ونحوه يجوز فيه إظهار الخبر إلا ما شذ من ذلك، وخرج مخرج الأمثال نحو قولهم: (حُكمُكَ مُسَمَّطًا) [1] ، فقياسه جواز إظهار الخبر لولا أنه مَثَل، وقد اتفقوا على الحذف مع المصدر المذكور، ومعه إذا أضيف إليه أفعل نحو (أخطب ما يكون الأمير) ، واختلفوا هل يجب مع (أن) والفعل، كما وجب مع (ما) والفعل نحو أن تقول: (أخطب أن يكون الأمير قائمًا) ؟.
الأظهر المنع [2] ، ومنهم [3] من أجاز، وكذا اختلفوا هل يقاس على المصدر غيره؟:
الأكثر [4] أنه لا يجوز إلا مع المصدر أو أفعل المضاف إليه على القيود المذكورة، وأجازه بعضهم [5] فى كل اسم لا حقيقة له كـ (الخيال) و (الطيف) ، واستدل بقوله:
(1) سبق تخريجه (صـ) وجاء على الحاشية:"أى لك مسمطًا"ا. هـ
وشذوذه من وجهين: أحدهما: النصب مع صلاحية الحال للخبرية، والثانى: أن الحال ليست من ضمير معمول المصدر وإنما صاحب الحال ضمير المصدر المستتر في الخبر، ولا يصح أن يكون الحال من الكاف المضاف إليها فى"حكمك"؛ لأن الذوات لا توصف بالنفوذ
ينظر: التصريح (1/ 181، 182)
(2) ذكر أبو حيان في التذييل (3/ 289) أنه مذهب الجمهور حيث قال:"فإن أنبت (أنْ) مع الفعل مناب المصدر فقلت: (أن ضربت زيدًا قائمًا) ، و (أن تضرب زيدًا قائمًا) ففيه خلاف: أجاز ذلك بعض الكوفيين، ومنعه الجمهور .."ا. هـ.
(3) هذا مذهب بعض الكوفيين كما جاء في التذييل (3/ 289)
(4) ينظر: التذييل (3/ 288، 304) .
(5) نسبه أبو حيان إلى ابن عصفور ينظر: التذييل (3/ 304) ، والارتشاف (3/ 1098) .
ولم أجد لابن عصفور نصًّا في هذا ..