فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 2250

فإن اقترنت قرينة بغير الصريح وجب حذف الخبر، كقول من استحلف: (عهدُ الله لَأفْعَلَنَّ) ، قاله بعض المتأخرين.

وإنما حذف الخبر لقرينة القسم أى: (لعمرك يمينى) ، ووجب لالتزام غيره موضعه وهو الجواب.

وقد جوز أبو الحسن ابن عصفور [1] فى: (لعمرك) وشبهه أن يكون مبتدأ خبره محذوف، وأن يكون خبرًا مبتدؤه محذوف، فعلى هذا لا يتغير ما ذكره المصنف، إلا أن كلام المصنف أولى؛ لأن لام الابتداء لا تدخل إلا على مبتدأ [2] ونحو:

أمُّ الحُلَيْسِ لَعَجُوزُ شَهْرَ بَه [3] شاذ

(1) قال في قول الشاعر: قلت: يمينَ الله أبرح قاعدًا ... البيت:

"فإنه روى برفع"يمين"ونصبه فرفعه على تقدير: قسمى يمينُ الله، ونصبه على تقدير: ألزم نفسى يمينَ الله"

شرح الجمل (1/ 532، 533) وكذا في المقرب (صـ 281)

وينظر: التذييل (3/ 283) ، والارتشاف (3/ 1090) ، وأوضح المسالك (1/ 224) .

(2) وكلام المصنف أولى - أيضًا - لأن الحذف من الأعجاز والأواخر أولى وأحق بالرعاية، ويرجح رأى ابن عصفور أنه من باب حذف المبتدأ وإبقاء الخبر الذى هو محط الفائدة

ينظر: عدة السالك إلى أوضح المسالك (1/ 224) .

(3) بيت من الرجز المشطور، وبعده:

تَرْضَى من الَّلحمْ بَعظْمِ الرَّقَبهْ

وهو لرؤبة في ملحق ديوانه (صـ 170) ، و التصريح (1/ 174) ، وله، أو لعنترة بن عروس في المقاصد النحوية (1/ 535، 2/ 251) ، والخزانة (10/ 323)

وبلا نسبة فى: الأصول (1/ 274) ، والبيان في شرح اللمع (صـ 162) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 430) وشرح التسهيل (2/ 30) ، والفاخر (1/ 183) ، والارتشاف (3/ 1269) ، والجنى الدانى (صـ 128) ، وأوضح المسالك (1/ 210) ، وتخليص الشواهد (صـ 358) ، والمغنى (1/ 257، 259) ، والمساعد (1/ 323) . الحُليس: تصغير حلْس، وهو كساء رقيق يوضع تحت البرذعة، وهذه الكنية في الأصل كنية الأتان أطلقها الشاعر على امرأة تشبيها لها بالأتان شهربة: كبيرة طاعنة في السن.

والشاهد فيه قوله:"لعجوز"حيث جاء ما ظاهره دخول لام الابتداء على الخبر وخرج على أن اللام زائدة في خبر المبتدأ؛ أو على أن"عجوز"خبر لمبتدأ محذوف كانت اللام مقترنة به، والأصل: أم الحليس لهى عجوز فحذف المبتدأ فاتصلت اللام بخبره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت