فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 2250

و (لَعَمْرُكَ لأَفْعَلَنَّ كَذَا)

وذهب الجمهور إلى أن الخبر محذوف، ثم اختلفوا:

فمنهم [1] من قدره (كل رجل وضيعته مقرونان) ، ومنهم [2] من قدره: (مقرون وضيعته) ؛ لأنا لو قدرناه بعدُ لم يكن قد التزم موضع الخبر شئ.

الرابع: (لَعَمْرُكَ لأَفْعَلَنَّ)

وهو كل مقسم به صريح ابتدئ به، ومنه: (أيمن الله) ، و (أمانة الله) فإن كان غير صريح جاز ظهور الخبر نحو: (عهد الله ً) ، و (ميثاق الله) ، يجوز فيه الحذف والإظهار نحو: (علىَّ عهد الله وميثاقه) ، وهذا قيدُ حسن، ولم يذكره المصنف [3] .

وقد روى سيبويه [4] : علىَّ عَهْدُ اللهِ [لأَفْعَلَنَّ] [5] بإظهار الخبر فلا يلتفت إلى من أنكر من المتأخرين [ظهوره فيه] [6]

(1) قال سيبويه في الكتاب (1/ 300) :"ولو قلت: أنت وشأنُك كنت كأنك قلت: أنت وشأنُك مقرونان، وكل امرئٍ وضيعتُه مقرونان؛ لأن الواو في معنى مع - هنا - يعمل فيما بعدها ما عمل فيما قبلها من الابتداء والمبتدأ"ا. هـ. وينظر (1/ 305، 393) .

وهذا رأى البصريين في الغرة المخفية (1/ 410) ، والمغنى لابن فلاح (2/ 362) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 251) ، وشرح الألفية لابن الناظم (صـ 123) ، وشرح الكافية لابن جماعة (صـ 114) والتذييل (3/ 283) ، والارتشاف (3/ 1090) ، وتخليص الشواهد (صـ 210) ، والمساعد (1/ 210) وائتلاف النصرة (صـ 76) ، والتصريح (1/ 180) ، والهمع (1/ 338) .

(2) منهم الرضى حيث قال في شرح الكافية (1/ 251) :"ولو تكلفنا وقلنا: التقدير"كل رجل مقرون وضيعته"أى: هو مقرون بضيعته"و"ضيعته مقرونة به"كما تقول:"زيد قائم وعمرو"ثم حذف"مقرون"وأقيم المعطوف مقامه، لبقى البحث في حذف خبر المعطوف وجوبًا من غير سادَّ مسدَّه، ويجوز أن يقال عند ذلك: إن المعطوف أجرى مجرى المعطوف عليه في وجوب حذف خره". ا. هـ."

(3) يقصد بالقيد قوله:"صريح"وقد ذكروه ابن مالك حيث قال:"وأما المبتدأ المتسم به فيجب حذف خبره بشرط كونه قسمًا صريحًا نحو: لعمرك، وايمن الله"ينظر: التسهيل بشرحه (1/ 275، 277)

وينظر - أيضًا - الفاخر (1/ 189) ، والتذييل (3/ 282، 283) ، وأوضح المسالك (1/ 223 - 224) ، والتصريح (1/ 179، 180) ، والهمع (1/ 338)

(4) قال في الكتاب (3/ 503) :"ومثل أيمُ الله وأيمنُ: لاها اللهِ ذا، إذا حذفوا ما هذا مبنى عليه، فهذه الأشياء فيها معنى القسم، ومعناها كمعنى الاسم المجرور بالواو، وتصديق هذا قول العرب:"علىَّ عهدُ الله لأقلعنَّ"وعهد"مرتفعة و"علىَّ مستقرُ لها، وفيها معنى اليمين أ. هـ"

(5) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.

(6) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت