فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 2250

و (كُلُّ رَجُلٍ وَضَيْعَتُهُ)

كفجعةِ ابنِ زيادٍ كلَّ منتخبٍ مِنْ آلِهِ إِذْ غَدَا مِنْه يَفيضُ دَْمَّا [1]

الثالث:"كُلُّ رَجُلٍ وَضَيْعَتُهُ" [2]

وهو كل مبتدأة بعده واو مع، وليس ثَمَّ فعل ولا معناه، فمتى كان فعلُ أو معناه نصب نحو: (ما شأنك وزيدًا)

وشرط ابن مالك [3] تمحض الواو للمعية نحو: (كلُّ رجل وضيعتهُُ) فإن لم تمحض جاز ظهور الخبر

نحو: (زيد وعمرو) إن شئت / قلت: (مقرونان) ، ... 37/أ

وإن شئت حذفت، وقد اختلفوا في هذا ونحوه:

فقيل [4] : لا خبر لهذا المبتدأ محذوف، بل خبره هو واو مع وما بعدها، كما لو قلت: (كل رجل مع ضيعته) ، وربما قالوا: واو مع سدت مسد الخبر، ولم يجعلوها خبرًا.

(1) قال ابن هشام في مغنيه (1/ 105) :"وعمرو وعلى الأولان سيبويه والكسائى، والآخران: ابن العاص وابن أبى طالب - رضى الله عنهما -، و (حكما) الأول اسم، والثانى فعل، أو بالعكس دفعًا للإيطاء، و (زياد) الأول: والد الفراء، والثانى زياد بن أبيه، وابنه المشار إليه هو (ابنُ مَرْجَانة) المُرْسَل في قتلة الحسين رضى الله عنه"ا. هـ.

(2) ينظر: الكتاب (1/ 299) ، وشرح الكافية للمصنف (2/ 378، 379) .

(3) قال في شرح التسهيل (1/ 277، 278) :"فلو كان الكلام مع الواو محتملًا لقصد المصاحبة ولمطلق العطف لم يجب الحذف نحو قولك: (زيد وعمرو) ، وأنت تريد: (مع عمرو) ، فإنه غير صالح فلك أن تأتى بالخبر فتقول: (زيد وعمرو مقرونان) ، ولك أن تستغنى عن الخبر اتكالًا على أن السامع يفهم من اقتصارك عليهما معنى الاقتران والاصطحاب"ا. هـ.

وتبعه البَعْلى في الفاخر (1/ 186) ، وابن جماعة في شرح الكافية (صـ 114) ، وابن هشام في أوضحه (1/ 244) ، وتخليص الشواهد (صـ 210) ، والسيوطى في الهمع (1/ 338) .

(4) هذا مذهب الكوفيين والأخفش، ينظر: الغرة المخفية (1/ 410) ، وشرح التسهيل (1/ 277) ، والمغنى لابن فلاح (2/ 362) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 250) ، والارتشاف (3/ 1090) ، وأوضح المسالك (1/ 226) ، والتصريح (1/ 180) ، والهمع (1/ 338) ، والأشمونى (1/ 319) وقد ذهب إلى هذا ابن خروف - أيضًا - حيث قال في شرح الجمل (1/ 394) :"وأما واو مع فقولهم:"كل رجل وضيعته"أى: مع ضيعته،"وما زلت وزيدًا حتى فعل، وقد نص عليه - رحمه الله - في بعض أبواب الأحوال، وهو باب فاه إلى فىَّ، ولا يحتاج فيه إلى حذف خبر لتمامه، وصحة معناه، فإنه قدر مقرونان لبيان المعنى"ا. هـ."

وقد ردّ عليه ابن مالك في شرح التسهيل (1/ 277) بأنه يلزمه أن يكون الأمر كذلك في كل موضع التزم فيه حذف الخبر"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت