قوله: وأمره كأمر خبر المبتدأ
فى أقسامه، وأحواله، وشرائطه، فأقسامه: كونه مفردًا وجملة. وأحواله كونه معرفة ونكرة، ومقدمًا ومؤخرًا، وشرائطه عود الضمير [1] قال معنى ذلك والدى [2] - قدس الله روحه -
وعد غيره من أقسامه كونه معرفة ونكرة. والأول أَوْلَى؛ لأن الحال وصف للشئ فمثل التعريف والتنكير، والتقديم والتأخير، والإثبات والحذف ينبغى أن تعد فيه، والأقسام أنواع الشئ فمثل المفرد والجملة، والظاهر والمضمر والخبر والانشاء أقسام، والله أعلم.
[قوله] [3] : إلاَّ فِى تَقْدِيمِهِ
أى: أمره كأمر خبر المبتدأ في جميع ما ذكر إلا في تقديمه، فإنه يجوز تقديم خبر المبتدأ بخلاف هذا [4] إلاَّ إِذَا كَانَ ظَرْفًَا فإنه يجوز تقديمه [5] ، هذا استثناء من استثناء فيفيد الثبوت، أى: ويتقدم ظرفًا.
وإنما امتنع تقديمه؛ لأنها عوامل ضعيفة غير متصرفة.
(1) ينظر: شرح الكافية للمصنف (2/ 380) ، والإيضاح له (1/ 210، 211) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 255، 256) ،وشرحها لابن القواس (1/ 174) ، والكناش (1/ 152) .
(2) هذا النصّ يدل على أن والد الشارح كان عالمًا.
(3) ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل.
(4) قال سيبويه في الكتاب (2/ 131) :".. ليس لك أن تقول: كأنَّ أخوك عبدَ الله تريد: كأنّ عبدَ الله أخوك؛ لأنها لا تتصرف تصرف الأفعال، ولا يضمر فيها المرفوع كما يضمر فى"كان"فمن ثمَّ فرقوا بينهما كما فرقوا بين"ليس"و"ما"..."ا. هـ
وينظر: المقتضب (4/ 109) ، والأصول (1/ 231) ، وشرح الكافية للمصنف (2/ 380، 381)
(5) يجوز تقديم خبرها إذا كان ظرفًا أو جارًا ومجرورًا، لأنهما ليسا بالخبرين في الحقيقة، وإنما الخبر هو الاستقرار المقدر تقول: (إن في الدار زيدًا) ، و (لعل عندك عمرًا) ، ويقدر متعلقهما، وهو الاستقرار المقدر بعد الاسم فتقول: (إن في الدار زيدًا مستقر) ولا يقدر قبل الاسم لئلا يقدم الخبر الحقيقى عليه ينظر: توجيه اللمع (صـ 151) .
وينظر - أيضًا - الكتاب (2/ 132) ، والمقتضب (4/ 109) ، والأصول (1/ 231) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 439)