وقيل [1] : لأنها مشبهة بالمفعول الفرعى الذى يقدم على فاعله، فلو قدم لزال الشبه.
وإنما جاز التقديم في الظرف والحرف نحو: {إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ - ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ} [2] ؛ لأنهم يتسعون فيهما [3] حتى فصلوا بهما بين المضاف والمضاف إليه نحو:
.لِلَّهِ دَرُّ - اليوم - مَنْ لاَ مَهَا [4]
وقد يكون تقديمه واجبًا [5] كما في المبتدأ نحو: (إن في الدار رجلًا) و (إنّ في الدار ساكنها) فأما تقدم معمول الخبر على الاسم وإيلاؤه"إنّ"، فالأكثر [6] يمنعونه مطلقًا.
37/ب ... وأجازه بعضهم [7] إن / كان ظرفًا أو حالًا نحو: (إن عندك زيدًا مقيمُ) ومنه عنده:
(1) ينظر: شرح الكافية للرضى (1/ 256) ، والفوائد الضيائية (1/ 300) .
(2) الغاشية: (25، 26) .
(3) قال ابن السراج في أصوله (1/ 231) : " ويجوز أن تقول: إن في الدار زيدًا، وإن خلفك عمرًا؛ لأنهم اتسعوا في الظروف وخصوها بذلك، وإنما حسن تقديم الظرف إذا كان خبرًا، لأن الظرف ليس مما تعمل فيه"إنّ"ولكثرته في الاستعمال " ا. هـ
وينظر: شرح اللمع لابن برهان (1/ 62، 63) ، والبيان في شرح اللمع (صـ 159، 160) ، وشرح المفصل (1/ 103) وشرح المقدمة الجزولية (2/ 785) ، وشرح التسهيل (2/ 12) ، والتذييل (5/ 35) ، وشرح الكافية للأصبهانى (1/ 212، 313) والمغنى (2/ 800) .
(4) عجز بيت من السريع، وصدره: ... لَمَّا رَأَتّ سَا تِيدَمَا اسْتَعْبَرتْ
وهو لعمرو بن قميئة في الكتاب (1/ 178) ، وشرح أبيات سيبويه (1/ 338) والإنصاف (2/ 432) ، وتوجيه اللمع (صـ 400) ، وشرح المفصل (3/ 20، 77) ، والخزانة (4/ 405 - 407، 411، 419) ، وبلا نسبة فى: الكتاب (1/ 194) ، والمقتضب (4/ 377) ، ومجالس ثعلب (1/ 125) ، وشرح اللمع (1/ 63) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 288) ساتيدما: جبل، استعبرت: بكت.
والشاهد فيه هو: الفصل بالظروف بين المضاف"دَرُّ"والمضاف إليه وهو"من لامها"والأصل: لله در من لامها اليوم.
(5) وذلك إذا كان الاسم نكرة، أو كان في الاسم ضمير للخبر
ينظر: شرح الكافية للرضى (1/ 256) ، وشرحها لابن جماعة (صـ 116) ، والارتشاف (3/ 1244) والمساعد (1/ 309) ، والفوائد الضيائية (1/ 301) ، والتصريح (1/ 214) .
(6) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 439، 440) ، والارتشاف (3/ 1244) .
(7) فى الكتاب ما يدل على جواز ذلك حيث يقول سيبويه:"وتقول: إنّ بك زيدًا مأخوذُ وإنَّ لك زيدًا واقف ... ومثل ذلك: إن فيك زيدًا لراغبُ .... كأنك أردت: إن زيدًا راغبُ وإنّ زيدًا مأخوذ، ولم تذكر فيك ولا بك، فألغيتا هنا كما أُلْغيتا في الابتداء .."ا. هـ ... =
= ... وجوزه أيضًا ابن مالك في شرح التسهيل (2/ 12، 13) ، وصححه أبو حيان ثم قال:"وقصر الأخفش جواز ذلك على المسموع ... وأجازه أبو على الجلولى في النكت التى له على الإيضاح"
ينظر: الارتشاف (3/ 1244) ، وهو قول ابن هشام في مغنيه (2/ 800)