فلا تَلْحَنٍى فِيهَا فإنَّ بحُبَّها أَفَاكَ مُصَابُ القَلْبِ جَمُّ بَلا بِلُهْ [1]
وفى الحال:
كَأَنَّ وَقَدْ أَتَى حَوْلُ كَمِيلُ أَثَا فِيهَا حَمَامَاتُ مُثُولُ [2]
ولأنه قد جاز تقديم الخبر إذا كان ظرفًا فكذا معموله، والحال كالظرف.
ورُدَّ [وتؤول] [3] : بأنها جملة اعتراضية [4] غير معمولة للخبر، والأصل: فإنَّ [أخاك] [5] مصابُ القلب جمُ بلا بلة، وكأنّ أثافيهَا حماماتُ مثولُ، وتعلق حرف
الجر بمحذوف تقديره: أعنى، وفى التأويل نظر؛ لأن الفصل بالاعتراض الذى لا يؤكده معنى الجملة غير سديد [6] .
(1) البيت من الطويل وهو بلا نسبة فى: الكتاب (2/ 133) ، والأصول (1/ 205) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 440) ، وشرح التسهيل (2/ 12) ، والتذييل (5/ 37) ، والمغنى (2/ 800) لحاه يلحاه: لامه، وجمّ: كثير، البلابل: شدة الهم والوساوس وهو جمع بَلبَلَة
والشاهد فيه قوله:"فإن بحبها أخاك مصاب"حيث قدم معمول خبر إنّ على اسمها، ورواه ابن السَّراج:"مصاب َ"و"جما"بالنصب فيهما.
(2) البيت من الوافر، وهو لأبى الغول الطهوى في النوادر (صـ 498) ،
وبلا نسبة فى: الخصائص (1/ 337) وشرح اللمع لابن برهان (1/ 252) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 440) ، وشرح التسهيل (2/ 12، 13، 376، 377) والتذييل (5/ 37) ، والارتشاف (3/ 1244) ، والمغنى (2/ 452) ، والمساعد (2/ 52)
كميل: كامل، والأثافى: جمع أُثفية وهى الأحجار التى تنصب عليها القدر، والمثول جمع ماثلة وهى المنتصبة.
والشاهد فيه توسط الحال بين كأن واسمها وخبرها.
(3) (وتؤول) وفى الأصل (وتأول) وما أثبت أوجه.
(4) هذا تأويل ابن عصفور في شرح الجمل (1/ 440) ، وينظر: التذييل (5/ 37)
(5) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(6) قال ابن هشام في المغنى (2/ 446) فى الجمل التى لا محل لها من الإعراب:"الجملة الثانية المعترضة بين شيئين لإفادة الكلام تقوية وتسديدًا أو تحسينًا، وقد وقعت في مواضع"وذكر لذلك سبعة عشر موضعًا، ينظر (2/ 446 - 455)