فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 2250

فإنما جَعَلَتْها [1] نفسَ الإقبال والإدبار مجازًا للمبالغة [2] ، ولو أرادت الإخبار بالفعل لنصبت

(أو وقع مكررًا) [3] ، وإن لم يكن داخلًا بعد نفى أو معناه , فإنه يجب الحذف ويطرد، كأنهم أقاموا أحد المكررين مقام الفعل , ولابد من أن يكون داخلًا على اسم لايكون خبرًا عنه، وإلا كان مرفوعًا نحو: (سيرى سيرٌ شديد) ؛ ولأنه لو دخل على فعل لم يجب الحذف - أيضًا - نحو: {كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا} [4] فحصل بالاحتراز بقولنا: (داخلًا على اسم) خروج: { .. دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا}

وبقولنا: (لا يكون خبرًا عنه) نحو: (سيري سيرٌ سيرٌ)

قيل [5] : وإنما وجب الحذف في الذى دخل عليه"ما"و"إلا"أو"إنما"أو كان مكررا ً؛ لأن المراد به الحصر والاستمرار، ولو ظهر الفعل اختص بزمانه ولم يستمر، وكذا لو نصبت باسم الفاعل ونحوه؛ لأنه إذا أعمله اختص بزمان.

(1) أى: الخنساء.

(2) قال ابن هشام في شرح قصيدة كعب (صـ 148) بعد ما ذكر البيت:"فجعلها نفس الإقبال والإدبار؛ لكثرة وقوعهم منها"وينظر: الكتاب (1/ 337) ، وشرح المفصل (1/ 115) .

(3) قال الرضى في شرحه (1/ 283) :"قوله:"أو وقع مكررًا"فيه نوع إخلال؛ لأن مراده: أو وقع مكررًا بعد اسم لا يكون خبرًا عنه، حتى لا يرد عليه نحو قوله تعالى: { .. دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا} [الفجر/21] ، ولا يعطى لفظه هذه الفائدة إلا بتكلف"ا. هـ.

(4) سورة الفجر: (21) .

(5) القائل هو الرضى في شرحه (1/ 281) حيث قال:"وإنما وجب حذف الفعل؛ لأن المقصود من مثل هذا الحصر أو التكرير وصف الشئ بدوام حصول الفعل منه، ولزومه له، ووضع الفعل على التجدد والحدوث، وإن كان يستعمل المضارع في بعض المواضع للدوام - أيضًا - .... فلما كان المراد = =التنصيص على الدوام واللزوم، لم يستعمل العامل أصلًا؛ لكونه إما فعلًا، وهو موضوع على التجدد، أو اسم فاعل، وهو مع العمل كالفعل بمشابهته، فصار العامل لازم الحذف"ا. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت