فهرس الكتاب
الرابع: قال بعض النحاة [1] : إنه لا يجب الحذف في هذا كله الإنشائى وغيره إلا مع اللام نحو: (سقيًا لزيد، ورعيًا له، وحمدًا لله، وشكرًا له) .
قوله: وقياسًا [2] في مواضع منها: ما وقع مثبتًا.
احترازًا من المنفى، فإنه قد يحذف وجوبًا، ولكنه سماعى نحو: (ما أنت سيرًا) ، وقد يجوز الحذف نحو: (ما أنت ضربًا) .
(بعد نفي) احترازًا عن المثبت لا بعد نفي [3] ، فإنه قد يجب الحذف، ولكنه سماعى نحو: (زيد سيرًا) ، وقد لا يجب نحو: (زيدُ ضربًا) هذا مقتضى كلام سيبويه [4] ، ومنهم [5] من يجيز الإظهار فيها
(أو معنى نفي) وهو (إنَّما) [6] ، (داخل على اسم) احترازًا من أن يدخل على فعل نحو: (ما سرت إلا سيرًا) فإن النفى دخل على الفعل (لا يكون خبرًا عنه) احترازًا من أن يصح كونه خبرًا عنه، فإنه يجب الرفع نحو: (ما سيري إلا سيرٌ شديدٌ) [7] ،
ولابد من الاحتراز عن المجاز , فإنه إذا أريد الإخبار مجازًا لم يجب الحذف , بل كان خبرًا مرفوعًا نحو:
أو وَقَع مُكَرَّرًا
فَإِنَّما هِىَ إِقْبَالُ وإِدْبَارُ [8]
(1) كـ (الرضى) فى شرح الكافية (1/ 272) ، وركن الدين في الوافية (صـ 81) ، والأصبهانى في شرح الكافية (1/ 238) حيث يقول:"... نحن نقول: إنها واجبة الحذف عند استعمال مصادرها مع اللام نحو: حمدًا له وشكرًا له"ا. هـ.
(2) قال المصنف في شرحه للكافية (2/ 396) : قوله:"وقياسًا في مواضع"، إنما كانت هذه قياسًا؛ لأنه قد علم فيها ضابط كلى بالاستقراء، وعلم أنهم يحذفون معه الفعل لزومًا، هذا معنى القياس في اللغة عندنا"ا. هـ."
(3) ينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 396) .
(4) ينظر: الكتاب (1/ 335)
(5) قال الرضى في شرحه (1/ 282) :"لو كان منفيًا نحو: ما زيد سيرًا، أو لم يكن بعد نفى نحو: زيد سيرٌ، لم يكن فيه معنى الحصر المفيد للدوام , فلم يجب حذف الفعل؛ إذ قصده هو الموجب لحذف الفعل كما ذكرنا .."ا. هـ.
(6) ينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 396) ، وشرح الكافيةٍ للرضى (1/ 283)
(7) ينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 396)
(8) عجز بيت من البسيط وصدره: تَرْتَعُ مَا رَتَعَتْ حَتَّى إِذَا ادَّكَرَتْ ...
وهو للخنساء في ديوانها (صـ 48) دار صادر، (بدون) ، والكتاب (1/ 337) ، والمقتضب (4/ 305) ، ومعانى القرآن للأخفش (1/ 270) ، وشرح أبيات سيبويه (1/ 294) ، وشرح التسهيل (2/ 191) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 225) ، والخزانة (1/ 431، 2/ 34)
وبلا نسبة في: المحتسب (2/ 43) ، وشرح المفصل (1/ 115) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 281) وشرحها لابن القواس (1/ 158) ، وشرح قصيدة كعب لابن هشام (صـ 148) ، والنجم الثاقب (1/ 292) ترتع: ترعى، ادّكرت: تذكرت.
والشاهد فيه رفع (إقبال وإدبار) ، وهما مصدران قد أخبر بهما على السعة.