فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 2250

ومنهَا: مَا وَقَع مضمونَ جُمْلةٍ لا مُحتملَ لَهَا غيرُه مثلُ: له عَليَّ ألفُ دِرْهَم اعتَرافًا ...

وذهب بعض النحاة [1] إلى أنَّ العامل المصدر فيه الأول، وجعله كاسم الفاعل ونحوه.

وهذا ضعيف أما ما كان غير مصدر بل اسم مصدر نحو:"صوت"فضعفه ظاهر؛ لأنه لا يعمل، وأما المصدر نحو:"صُراخ"، و"صريف"و"دق"؛ فلأن المصدر لا يعمل إلا

40/ب ... إذا قدر / بأن والفعل، ونحن لا نقدر هذه المصادر بـ (أن) والفعل؛ لأن المعنى الإخبار بحصول الصراخ، لا أن معناه: (له أن يصرخ صراخ الثكلى) .

وجوز بعض النحاة [2] أن ينتصب هذا على الحال على تقدير فعل , وبعضهم فيما هو نكرة نحو: (صوت حمار) دون (دقك بالمنحاز)

قوله: ومنها ما وقع مضمون جملة

احترازًا من مضمون المفرد نحو: (ضربت ضربًا [3]

(لا محتمل لها غيره) احترازًا من أن يحتمل غيره نحو: (زيد قائم حقًا [4] مثاله(له علىَّ ألف درهم اعترافًا) [5] ، ويكون معرفة - أيضًا - مثل: {وَعْدَ اللَّهِ .. } [6] ، و {صِبْغَةَ اللّهِ .. } [7] و { .. صُنْعَ اللَّهِ .. } [8] ، وهو كثير في القرآن.

(1) قال ولد الشارح في النجم الثاقب (1/ 297) :"وقال بعض النحاة: العامل فيه المصدر الأول."

(2) قال أبو حيان في الارتشاف (3/ 1377) :"وانتصاب"صوتَ حمار"بعد قوله:"فإذا له صوت"على إضمار يصوت فيكون مصدرًا مبينًا، أو على إضمار يخرجه أو يبديه فيكون نصبه على الحال، ويجوز رفعه فإن كان نكرة فعلى الوصف، أو على البدل، أو على إضمار مبتدأ محذوف أى: (هو صوت حمار) ، وإن كان معرفة نحو: (لها هديرٌ هديرُ الثور) فكذلك إلا الوصف ..."ا. هـ.

وينظر: المساعد (1/ 476) ، والتصريح (1/ 333) .

(3) ينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 401) ، والوافية في شرح الكافية (صـ 85) .

(4) ينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 401، 402) .

(5) قال سيبويه في الكتاب (1/ 380) :"هذا باب ما يكون المصدر فيه توكيدًا لنفسه نصبًا، وذلك قولك: (له علىَّ ألف درهم عُرفًا) ... وإنما صار توكيدًا لنفسه؛ لأنه حين قال: (له علىَّ) ، فقد أقََرَّ واعترف، وحين قال: لأميل، علم أنه بعد حلف، ولكنه قال: عُرفًا وقسمًا توكيدًا ..."ا. هـ.

وينظر: المقتضب (3/ 233، 267) ، وشرح المفصل (1/ 116، 117) ، وشرح المقدمة الكافية (2/ 401) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 287، 288) ، وأوضح المسالك (2/ 222، 223) .

(6) سورة الروم: (6) .

(7) سورة البقرة: (138) .

(8) سورة النمل: (88) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت