أى: قولى (ائتِ مكانًا أسهلَ [1] .
ومثله [2] : ( [انْتَه] [3] أمْرًا قَاصِدًا) أى: (وائت امرًا قاصدًا)
الثانى: قول الكسائى [4] إنه خبر (كان) أى: (يكن خيرًا لكم) .
الثالث: قول الفراء [5] إنه صفة مصدر محذوف أى: (انتهاء خيرًا لكم) .
(1) (ائت مكاناَ أسهلَ) وفى الأصل: (ائتى مكانا أسهلًا) ، والواب ما أثبته
وينظر: الغرة المخفية (1/ 239) ، والخزانة (2/ 120) .
(2) كان من الأولى أن يقول: (ونظيره) ؛ لأن هذا المثال يجوز فيه إضمار الفعل وإظهاره، ولم يكثر استعماله كثرة استعمال { .. انتَهُواْ خَيْرًا لَّكُمْ .. } .
قال سبيويه في الكتاب (1/ 283، 284) :"وحذفوا الفعل لكثرة استعمالهم إيَّاه في الكلام، ولعلم المخاطب أنه محمول على أمر حين قال له: انتهِ، فصار بدلًا من قوله: ائت خيرًا لك، وادخُل فيما هو خيرٌ لك، ونظير ذلك في الكلام قوله: انتهِ يا فلانُ أمرًا قاصدًا، فإنما قلت: انته وأتِ أمرًا قاصدًا، إلا أن هذا يجوز لك فيه إظهار الفعل، فإنما ذكرت لك ذا لأمثل لك الأول به ...."ا. هـ.
وقد غفل الزمخشرى عن نص سيبويه في ذلك، فجعل"انته أمرًا قاصدًا و {انتهوا خيرا لكم} سواء في وجوب إضمار العامل، وتبعه على ذلك الجزولى."
قال الزمخشرى في مفصله (صـ 79) :"ومن المنصوب باللازم إضماره قولك في التحذير: إياك والأسد ... ومنه قولهم: (انته أمرًا قاصدًا) ؛ لأنه لما قال:"انته"علم أنه محمول على أمر يخالف المنهى عنه قال الله تعالى: { .. انتَهُواْ خَيْرًا لَّكُمْ .. } [النساء/171] .."ا. هـ، وينظر: شرح المفصل لابن يعيش (2/ 25، 27)
-... وقال الجزولى:"ومن هذا الباب عند بعضهم (كليهما وتمرًا) ، و (كل شئ ولا شتيمه حر) ، و (انته أمرًا قاصدًا) "ا. هـ. المقدمة الجزولية (صـ 272) ، وشرحها للشلوبين (3/ 1085، 1086)
وينظر: شرح التسهيل (2/ 159) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 305) ، وشرح الكافية لابن جماعة (صـ 124) ، والارتشاف (3/ 1476) .
(3) (انته) وفى الأصل (انتهى) وهو تحريف.
(4) ينظر رأيه في: مجالس ثعلب (1/ 307) ، وشرح المفصل (2/ 27، 28) ، وشرح التسهيل (2/ 159) ، والمغنى (2/ 727) .
(5) حيث قال في معانى القرآن (1/ 295، 296) :"وقوله:"فآمنوا خيرًا لكم": (خيرًا) منصوب باتصاله بالأمر؛ لأنه من صفة الأمر، وقد يستدل على ذلك، ألم تر الكناية عن الأمر تصلح قبل الخير، فتقول للرجل: اتق الله هو خير لك، أى: الاتقاء خير لك، فإذا سقطت (هو) اتصل بما قبله , وهو معرفة فنصب ..."، وتنظر: المراجع السابقة.