فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 2250

وَيَوْمَ دَخَلْتُ الخِدْرَ خَدْرَ عُنَيْزَةٍ [1]

وإذا كان بدلًا كان الأول منقطعًا، ولزم تعين ضمه، فإن قيل: نحن نقدر (عديًا) مع (تيم) الأول فلا تختلف الفائدة ويكون توكيدًا، قيل: لا يصح لوجوه:

أحدها: أن ذلك إنما يكون فيما يستدعى المضاف إليه بصورته نحو:"مثل"، و"غير"، و"كل"، و"بعض"

الثانى: أنه لو قدر لزم أن لا ينون إلا تنوين العوض، ولا يدخله لام كما فى"كل"وبعض"؛ إذا نُوِى ما يضافان إليه."

الثالث: أن المؤكد لا يجوز حذفه في الصحيح.

فقد أعلم أن مذهب سيبويه موجود النظير باتفاقٍ وإن قلّ، ومذهب المبرد لا نظير له، وإن وجد فختلف فيه، والله أعلم.

(1) صدر بيت من الطويل، وعجزه: ... فَقَالَتْ: لَكَ الوَيْلاَتُ إِنَّكَ مُرْجِلى

وهو لا مرئ القيس في ديوانه (صـ 11) ، والمقاصد النحوية (4/ 374) ، والتصريح (2/ 227) والخزانة (9/ 345) ، وشرح أبيات المغنى (6/ 52) .

وبلا نسبة في: أوضح المسالك (4/ 136) ، ومغنى اللبيب (2/ 396) .

الخدر: المنزل تقصر فيه النساء، وأراد به الهودج، وعنيزة: بضم العين وفتح النون هو لقب فاطمة ابنة عمه، والويلات: جمع ويلة - بفتح الواو وسكون الياء وهى العذاب الشديد، مُرْجلى: اسم فاعل مضاف لياء المتكلم من أرجله: أى صيره راجلًا أى: ماشيًا على رجله.

والشاهد فيه قوله:"خدر عنيزة"حيث جاء بدلًا من قوله، (خد)

وفيه شاهد آخر: وهو صرف (عنيزة) للضرورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت