أَمُسْلِمُنِى إِلى قَوْمٍ شَرَاحِى؟ [1]
يعنى: شرا حيل.
فإن لم يكنه لم يقس نحو:
لَيْسَ حَىٌّ عَلَى المنُونِ بخالِ [2]
أى: بخالد، لأن النكرة لا ترخم في النداء ما لم تكن بتاء تأنيث.
ومنهم [3] من لا يعتبر هذا الشرط , ووجه اعتباره أن الترخيم في غير المنادى فرع عليه في المنادى ومشبه به، والفرع لا يكون أقوى من الأصل، فيجب أن يعتبر فيه.
الخامس: زاده المبرد [4] أن يكون في لغة من لا ينوى، فأما من ينوى فلا، لأنهم لا يتصرفون [فى الآخر] [5] ، والضرورة بابها التصرف.
(1) عجز بيت من الوافر وصدره: ... وَمَا أَدْرِى وَطَنَّى كلُّ ظَنًّ
وهو ليزيد الحارثى في: المقاصد النحوية (1/ 385) .
وبلا نسبة في: معانى القرآن للفراء (2/ 385، 386) ، والمحتسب (2/ 220) ، والضرائر لابن عصفور (صـ 108) ، والمقرب (صـ 189) , وشرح التسهيل (1/ 138) والفاخر (2/ 542) ، والتذييل (2/ 187) ومغنى اللبيب (2/ 398) ، وشرح أبيات المغنى (6/ 56، 57) .
ويروى (قومى) مكان (قومِ) ، ويروى (وكلُّ الظن ظنى)
والشاهد فيه قوله: (شراحى) ، وهو ترخيم (شرا حيل) في غير النداء.
وفيه شاهد آخر في قوله: (أمسلمنى) حيث ألحق نون الوقاية اسم الفاعل شذوذًا
(2) صدر بيت من الخفيف، وعجزه: ... فَلِوَى ذِرُوَةٍ فَجنبنْىْ ذيالِ
وهو لعبيد بن الأبرص في المقاصد النحوية (4/ 461) ، وليس في ديوانه (ت د/ حسين نصّار) ، ولعدِى في الضرائر لابن عصفور (صـ 109) ،
وبلا نسبة في: الارتشاف (5/ 2245) ، والتصريح (2/ 190) ، والهمع (2/ 57) ، والأشمونى (3/ 273)
الِلوى: الموضع الذى يلتوى فيه الرمل أو الوادى، ذِرْوَةٍ: موضع من بلاد غطفان , ذيال: رملة تلقاء ذروة والشاهد فيه قوله: (بخال) وهو ترخيم (خالد) على غير قياس؛ لأنه نكرة.
(3) كأبى حيَّان حيث قال في الارتشاف (5/ 2245) :"ولا يشترط في ترخيم غير المنادى ضرورة علمية ولا هاء تأنيث .."
(4) لم يصرح المبرد بهذا في مقتضبه، ولكن أشار إليه إشارة بسيطة بقوله:"وأما قول رؤبة:"
إمَّا ترينى اليوم أمَّ حَمْز ... قاربت بعد عنقى وجَمْزى
فليس من هذا، ولكنه قدّر حمزة أو لا مرخمًا على قولك: يا حازُ، فجعله اسمًا على حياله فأضاف إليه كما تضيف إلى زيد"ا. هـ المقتضب (4/ 251، 252) "
ومذهب المبرد في هذا مشهور تناقلته كتب النحو، ينظر: شرح الكتاب للسيرافى (2/ 139) ، والنكت (1/ 595) ، وشرح الجمل لابن خروف (2/ 773) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 125) ، وشرح التسهيل (3/ 430) والارتشاف (5/ 2245) ، وأوضح المسالك (4/ 70) ، والهمع (2/ 58)
(5) ما بين المعقوفين سقط من الأصل , واستدركه على الحاشية.