وذهب جماعة [1] إلى أنه لا يرجع المحذوف؛ لأن الساقط بالترخيم كالمذكور، ولم يفرقوا بين ما سقوطه للساكنين وبين غيره، وقواه المصنف [2] .
الثالث: إذا رخم الاسم وبقى آخره تاء تأنيث فإنهم يقفون عليها بالهاء [3] ، ويوافقون القليلة , وذلك نحو: (مسلمتان) ، و (خمسة عشر) علمين، بخلاف: (بنتان) فبالتاء في كلتا اللغتين؛ لأنها لم تقع هاء في موضع.
وقد قيل [4] - أيضا -ً بل يوقف بالتاء في الكثيرة.
واعلم أن ظاهر قول المصنف شياع اللغتين في كل موضع، وليس كذلك، بل قد تعين الأولى الفصيحة، وذلك في موضعين:
الأول: حيث يكون المرخم ذا تاء تأنيث , وترخيمه يلبس بالمذكر, وذلك مثل:
(قائمة) ، و (عاذلة) و (عمرة) ونحوهن، وفيه ثلاثة أقوال:
أحدهما: جواز اللغتين معًا سواء كان اسمًا أم صفة، وهو قول المصنف في شرح المفصل [5] .
(1) منهم ابن مالك حيث قال في شرح التسهيل (3/ 425) بعد ما ذكر قول أكثر النحويين وذكر حجتهم وردَّها:"... فعلى هذا يقال في ترخيمهما على مذهب من ينوى المحذوف: يا قاضُ، ويا مصطف بالضم والفتح؛ ليدل بذلك على تقدير ثبوت المحذوف، وأما على مذهب من يجعل ما بقى مقدر الاستقلال فيجوز أن يقال: يا قاضِ ويا قاضى، ويا مصطف ويا مصطفى"ا. هـ.
وينظر: الارتشاف (5/ 2238) ، والهمع (2/ 68) .
(2) حيث قال في الإيضاح (1/ 301) :"وقالوا: فى (قاضون) علمًا: يا قاضى بإثبات الياء على اللغتين، وفى نحو (أعلون) ؛ يا أعلى بإثبات الألف، ولو قيل بحذف ذلك على اللغة الكثنيرة لم يبعد"ا. هـ. وينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 447، 448) وقد قوى الرضى قول المصنف هذا حيث قال في شرح الكافية (1/ 374) :"وقال المصنف - ونعم ما قال - لو قيل:"يا أعلَ"، و"يا قاض"فى هذه اللغة لم يبعد؛ لأن الساكن الأخير كالثابت لفظًا"ا. هـ.
(3) قال سيبويه في الكتاب (2/ 268) :"وإذا رخمت رجلًا اسمه خمسة عشر قلت: يا خمسة أقبل، وفى الوقف تبين الهاء .."
وينظر: الإيضاح للمصنف (1/ 303) وشرح الكافية للرضى (1/ 373) ، والارتشاف (5/ 2231)
(4) قال الرضى في شرحه (1/ 373) :"ولا يوقف على تاء إلا في بعض اللغات"
(5) حيث قال في الإيضاح (1/ 300) :"وقال سيبويه: إن نحو: (قائمة) و (قاعدة) إذا كان غير علم لا يجوز ترخيمه على لغة (يا حارُ) بالضم، لئلا يلتبس بالمذكر، والظاهر خلافه"ا. هـ.