وثانيهما: وجوب الرجوع إلى اللغة الكثيرة في الصفة والاسم؛ لئلا يلبس وهو اختيار ابن مالك [1] .
وثالثها: قول الجمهور [2] إنها تتعين اللغة الكثيرة في الصفة نحو: (قائمة) ؛ لئلا يلبس بـ (قائم) ، وإن كان اسمًا كـ (عمرة) جازتا معًا.
ويؤيده، ويبطل الأول أن اللغة القليلة لم توجد في كلامهم فيما هذا حاله [وهو الصفة] [3] ، مع أنها قد وجدت في غيره نحو:
يَدْعُونَ عَنْتَرُ وَالرَّمَاحُ كَأَنَّهَا [4] ...
بالضم.
ويبطل الأول أن القياس في كلامهم العدول عن اللبس، كالمواضع التى أوجبوا فيها تقديم المبتدأ أو الفاعل.
الموضع الثانى: زاده الأخفش [5] وجماعة [6] ، وأباه آخرون [7] ، وهو حيث يلزم بتقدير تمامه عدم النظير، وذلك مثل: (طَيْلِسان) و (عَرْقُوة) ونحوهما؛ لأنه ليس في الكلام
(1) حيث قال في شرح التسهيل (3/ 425) :".. لا يرخم نحو: (عمرة) و (ضخمة) إلا على لغة من ينوى المحذوف ويدع آخر ما بقى على ما كان عليه؛ لأنهما لو رخما على تقدير الاستقلال قيل: (يا عمرُ) ، و (يا ضخمُ) لتبادر إلى ذهن السامع أن المناديين رجل اسمه عمرو، ورجل موصوف بالضخم، وذلك مأمون بأن ينوى المحذوف، وتبقى الراء والميم مفتوحتين، وكذلك ما أشبههما"ا. هـ
(2) ينظر: شرح اللمع لابن برهان (1/ 288) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 372) ، والارتشاف (5/ 2238)
(3) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية
(4) صدر بيت من الكامل، والمشهور في عجزه: ... أشطانٌ بئر في لبان الأَدْهَمِ
وهو لعنترة وروايته كما في الديوان (صـ 207) :
يدعون عنترَ والدروع كأنها ... حَدَقُ الضفَادع في غدير أدهم
وهو لعنترة فى: الكتاب (2/ 246) ، والإيضاح للمصنف (1/ 297) ومغنى اللبيب (2/ 476) ، وشرح أبياته (6/ 226) ، وبلا نسبة فى: المحتسب (1/ 109) ، والنكت للأعلم (1/ 577) والهمع (2/ 67) ، الأشطان جمع شطن بالتحريك، وهى الحيال، واللبان: الصدر، الأدهم، الأسود وهو فرسه، ويروى: (بير) بالياء.
والشاهد فيه ترخيم (عنترة) ، وبناؤه على الضم تشبيهًا له باسم مفرد منادى لم يحذف منه شئ وحرف النداء محذوف؛ لأن المنادى العلم يحسن معه الحذف.
(5) ينظر رأيه فى: الأصول (1/ 373) ، والإيضاح للمصنف (1/ 300) ، والارتشاف (5/ 2238) والمساعد (2/ 556) ، والهمع (2/ 69) .
(6) منهم ابن مالك ى شرح التسهيل (3/ 425، 426) وينظر: الارتشاف (5/ 2238) ، والهمع (2/ 68)
(7) منهم السيرافى، كما جاء فى: شرح الكافية للرضى (1/ 378) ، والارتشاف (5/ 2238، 2239) ، الهمع (2/ 69)