وَلَكَ زِيَادَةُ الأَلِفِ فِى آخِرِهِ
قوله: ولك إلحاق الألف آخره [1]
لأن المراد به التطويل، ولا فرق بين أن يكون معربًا أم مبنيًا في أنه يفتح الهاء / ... 49/ب
آخر الاسم ويسقط تنوينه، هذا قول البصريين [2] نحو: (وا غلام زيداه) .
وعند الكوفيين [3] الاسم المنون لا يسقط تنوينه، ولك أن تحركه بالفتح وتلحق الألف، وأن تكسره للساكنين، وتلحقه ياء فتقول: (وا غلام زيَدَناه) ، أو (وا غلام [زيَدنِيه] [4] .
وإن كان معربًا غير منون فذلك إلحاق الألف - أيضًا - وإبدال حركة إعرابه فتحه، ولك أن تلحقه ما يجانس حركة إعرابه فتقول: (وا عبد المطلباه) ، وإن شئت: (وا عبد المطلبيه) ، ذكر ذلك بعض [5] شيوخنا.
وفى قوله: (ولك) إشعار بأنه غير و اجب، وهو قول الأكثرين [6] ، وزعم ابن الموفق [7] وجوبها مع (يا) للفرق بينه وبين المنادى.
(1) فى الكافية (صـ 64) ، وشرحها للمصنف (2/ 450) : (ولك زيادة الألف في آخره) .
(2) قال سيبويه في الكتاب (2/ 220) :"هذا باب الندبة، اعلم أن المندوب مدعو، ولكنه متفجع عليه، فإن شئت ألحقت في آخر الاسم الألف؛ لأن الندبة كأنهم يترنمون فيها، وإن شئت لم تلحق كما لم تلحق في النداء .."ا. هـ
وينظر: المقتضب (4/ 268) ، والأصول (1/ 355) ، وشرح المقدمة الكافية (2/ 450) وشرح الألفية لابن الناظم (صـ 592) ، والصفوة الصفية (2/ 215) ، والارتشاف (5/ 2218) ، والتصريح (2/ 183) .
(3) ينظر: الغرة المخفية (2/ 531) ، وشرح التسهيل (3/ 418) ، والصفوة الصفية (2/ 215) والارتشاف (5/ 2218، 2219) ، والمساعد (2/ 541) ، والتصريح (2/ 183) ، والهمع (2/ 50) ، وقد ضعف ابن مالك رأى الكوفيين، لأن السماع فيه لم يثبت، ينظر: شرح التسهيل (3/ 418)
(4) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية.
(5) قال أبو حيَّان في الارتشاف (5/ 2218) :"وتُفْتَح للألف متلوها إن كان متحركًا بضمة نحو: واعُمَراه، أو بكسرة نحو: يا عَبْدِ الملكاه".
(6) تنظر المراجع السابقة في الحاشية (2) ، ومعها: شرح الكافية للرضى (1/ 383) ، وشرح القطر (صـ 244) ، والهمع (2/ 50) .
(7) هو: القاسم بن أحمد بن الموفق بن جعفر الأندلسي الإمام أبو محمد اللورقى النحوى، إمام في العربية عالم بالقراءات، من مصنفاته: شرح المفصل، وشرح الجزولية، والشاطبية توفى سنة (661 هـ) تنظر ترجمته في البغية (2/ 250) .
وينظر رأيه فى: النجم الثاقب (1/ 358)