فَإِنْ خِقْتَ الَّلبْسَ قُلْتَ: (وا غُلاَمِكيَه) ، (وَوَا غُلاَمَكُموُه) ، وَلَكَ الْهَاءُ فِى الْوَقُفِ
قوله: فإِنْ خِفْتَ الَّلَبْسَ قُلْتَ: وا غُلاَمِكَيه
لأنك لو فتحت وجئت بالألف لألبس بـ (غلام) الواحد نحو: (يا غلامكاه) ، وكذا (وَا غُلاَمَكُموُهُ) يلبس بالمثنى [1] .
وذهب السيرافى [2] إلى أنه لا يجوز ندبة ما أضيف إلى الكاف كما لا يجوز نداؤه.
قوله: وَلَكَ الهَاءُ فِى الوَقْفِ
إن شئت جئت بهاء لحراسة [3] الألف، وإن شئت لم تأت بها.
وزعم بعضهم [4] أنها تجب مع الألف، وذهب بعض النحاة [5] إلى أنهما لا يدخلان على ما آخره ألف وهاء، فلا تقول: (واعبد اللاهاه) .
وقوله: في الوقف
يشعر بأنها لا تكون في الوصل، وهذا مذهب البصريين [6] ، وذهب الفراء [7] وجماعة إلى جواز لحوقها فيه، ومنه عندهم قوله:
(1) بين ذلك ابن الحاجب قال:"بيانه أنك لو قلت في ندبة (غلام) - مخاطبة. (وا غلامكاه) بالألف؛ لا لتبس بندبة (غلام) المذكر، فلما أوجبت اللبس عدل عنها إلى ما يجانس حركة الآخر، وهو الياء؛ لأن الكاف مكسورة، وكذلك لو قلت في ندبة (غلام) - جماعة مخاطبين: (وا غلامكماه) ؛ لالتبس بندبة (غلام) المثنى، فعدل عن الألف، وجاءت الواو؛ لأن الميم أصلها الضم، وكذلك ما أشبهه"شرح المقدمة الكافية (2/ 451) , وينظر: الكتاب (2/ 224) ، والمقتضب (4/ 274) ، وشرح المفصل (2/ 14) ، وأوضح المسالك (4/ 54)
(2) ينظر رأيه فى: الارتشاف (5/ 2220) ، والهمع (2/ 50) .
(3) كذا في الأصل، وقد استعملها قبله ابن برهان في شرح اللمع (1/ 291) حيث قال: فإذا وقفت ألحقت هاء السكت فقلت: يا طلحة، وإنما ألحقت هاء السكت لتحرس على الحرف قبلها حركته"ا. هـ"
(4) ينظر هذا القول فى: شرح الكافية للرضى (1/ 383) .
(5) كابن مالك حيث قال في شرح التسهيل (3/ 417) :"وإن كان آخر المندوب وما أِشبهه ألفًا وهاء استغنى فيه عن ألف الندبة وهائها؛ استثقالًا لألف وهاء بعد ألف وهاء، ولا يقال: في عبد الله: يا عبد اللهاه، ولا في جمجماه / يا جمجما هاه لما فيه من الثقل"ا. هـ.
(6) قال سيبويه في الكتاب (2/ 222) :"واعلم أنك إذا وصلت كلامك ذهبت هذه الهاء في جميع الندبة، كما تذهب في الصلة إذا كانت تبُيَّنُ به الحركة"ا. هـ , وتنظر: شرح الجمل لابن خروف (2/ 781) ، والغرة المخفية (2/ 530) ، وشرح الألفية لابن الناظم (صـ 594) ، والارتشاف (5/ 2219) ، وشرح القطر (صـ 244) ، وأوضح المسالك (4/ 54)
(7) قال في معانى القرآن (2/ 422) :"وربما أدخلت العرب الهاء بعد الألف التى فى (حسرتا) فيخفضونها مرة، ويرفعونها، قال: أنشدنى أبو فقعس، بعض بنى أسد:"
ياربَّ يا ربّاه إيَّاك أسَلْ ... عفراء يا ربَّاهِ من قبل الأجَلْ ... =
= ... فخفض، قال وأنشدني أبو فقعس:
يا مرحباه بحمار ناهيْه ... إذا أتى قرّبته للسَّانيه
والخفض أكثر في كلام العرب .."ا. هـ."
ونسبه الرضى في شرح الكافية (1/ 384) إلى الكوفيين