فـ (يا) للتنبيه [1] ؛ لأن المتكلم بهذا قد يكون [مناجيًا] [2] لنفسه، ولا أحد عنده، وإلاَّ فهو من حذف المنادى.
(1) هذا قول ابن مالك حيث قال في شرح التسهيل (3/ 389، 390) :"وليس من ذلك (أى من حذف المنادى) قولهم: يا ليت، ويا ربّ، ويا حبذا، لأن مولى"يا"أحد هذه الثلاثة قد يكون وحده، فلا يكون معه منادى ثابت ولا محذوف، كقول مريم عليها السلام: { .. يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا} [مريم/23] ولأن الشئ إنما يجوز حذفه إذا كان موضع ادعاء الحذف مستعملًا فيه الثبوت، كحذف المنادى قبل الأمر والدعاء، فإنه جاز لكثرة ثبوته، بخلاف ما قبل الكلم المذكورة، فإن ثبوت المنادى فيه غيره معهود، فادعاء الحذف فيه مردود، ولكن"يا"فيه لمجرد التنبيه والاستفتاح مثل"ألا"..."ا. هـ. وينظر: المساعد (2/ 386) .
(2) (مناجيًا) ، وفى الأصل (مناجًا) وهو تحريف