فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 2250

وقيل: (وقك) على ما سيأتى، ثم جاءوا بالنفس؛ لأنهم لا يجمعون بين ضميرى الفاعل والمفعول لشئ واحد، ثم إنهم خشوا الوقوع في البلية [1] قبل أن يتم الكلام فحذفوا الفعل، وعاد الضمير لحذف الفاعل مع الفعل، وانفصل الضمير لعدم ما يتصل به فصار: (إياك والأسد) [2] .

وقد تضمن كلام المصنف هذا أربع مسائل:

الأولى والثانية: اختلفوا في المقدر: فذهب أبو البقاء [3] وابن الموفق [4] إلى أنه فعل يتعدى إلى اثنين أى: (جَنَّب نفسك الأسد) ، و (وق نفسك الأسد) ، ثم اختلفوا في الواو:

(1) قال الخوارزمى في التخمير (1/ 375) :"فإن سألت: لمَ لا يجوز إظهار العامل فيه؟، أجبت: لأن ذلك لا يقال إلا إذا كانت البلية مشرفة، والوقت ضيقًا، فكأن القائل يرى أن الوقت أضيق من أن يتكلم فيه إلا بمثل ذلك"ا. هـ.

(2) جاء بعدها في الأصل:"وفى قوله: بتقدير اتق: إعلام بأنها المقدرة". وهو سهو من الناسخ من انتقال النظر، حيث تقدم ذكره

(3) حيث قال في اللباب (1/ 463) :"وأما إياك والشر فمنصوب بفعل محذوف - أيضًا - ولابد فيه من مفعول آخر معطوف بـ (الواو) ، ومعدى إليه بحرف جر كقولك: إياك من الشر ... والمختار عندى أن يقدر له فعل يتعدى إلى مفعولين نحو: (جنب نفسك الشر) ، فـ (نفسك) فى موضع (إياك) .."ا. هـ.

(4) ينظر رأيه فى: النجم الثاقب (1/ 390)

وقال بهذا الرأى - أيضًا - ابن الناظم في شرح الألفية (صـ 607) حيث قال:"تقول: نفسك الشر أى: جنب نفسك الشر، وإن شئت أظهرت الفعل .."ا. هـ.

ونسبه الأصبهانى في شرح الكافية (1/ 319) إلى السيرافى والأندلسى حيث قال:"واعلم أن السيرافى والأندلسى قالا يجوز إياك الأسد، بمعنى أن يقدر فعل ينصب المفعولين أى: جنب نفسك الأسد، وقالا: إن معنى قولنا: إياك والأسد جنب نفسك الأسد، فالأسد في موضع المفعول الثانى، ودخلت الواو لتدل على معنى الجمع"ا. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت