فهرس الكتاب

الصفحة 706 من 2250

وقال الزجاج [1] : الناصب له فعل مقدر من لفظه، والمعنى: (ضربته فأدبته تأديبًا) .

قال نجم الدين [2] :"وذهب الجرمى [3] إلى أن ما يسمى مفعولًا له منتصب نصب المصادر الواقعة حالًا نحو: (أتيته ركضًا) ، ويلزم تنكيره؛ لأنه حال."

وروُدَّ [4] بنحو: { .. حَذَرَ الْمَوْتِ .. } [5] ، ونحوه:

والهَوْلَ مِنْ تَهُوُّلِ الهُبُورٍ [6]

(1) نسب هذا القول للزجاج كلٌّ من: المصنف في شرح المقدمة الكافية (2/ 492) ، وابن مالك في التسهيل وشرحه (2/ 196، 198) ، والرضى في شرح الكافية (2/ 30) ، وابن القواس في شرح الكافية (1/ 221) ، والجامى في الفوائد الضيائية (1/ 374) - وغيرهم من شراح الكافية -، و ينظر: الارتشاف (3/ 1384) ، وشرح اللمحة (2/ 203) .

وما ذكره المصنف وغيره يخالف ما ورد في معانى القرآن للزجاج فقد أقرَّ فيه مصطلح (المفعول له) وعدَّه واحدًا من المفاعيل، وذكر أن العلة في نصبه أنه في تأويل المصدر حيث قال فى (1/ 97) ".. ويروى: أيضًا - (حِذَار الموت) والذى عليه قرؤنا (حَذرَ الموت) ، وإنما نصبت (حذر الموت) ؛ لأنه مفعول له، والمعنى: يفعلون ذلك لحذر الموت، وليس نصبه لسقوط اللام، وإنما نصبه أنه في تأويل المصدر، كأنه قال: يحذرون حذرًا؛ لأن جعلهم أصابعهم في آذانهم من الصواعق يدل على حذرهم الموت .."ا. هـ.

وقال في موضع آخر عند قوله تعالى: { .. أَن يَكْفُرُواْ بِمَا أنَزَلَ اللّهُ بَغْيًا .. } [البقرة/90] :"ونصب (بغيًا) مصدرًا مفعولًا له، كما تقول: فعلت ذلك حذَر الشرَّ أى: لحذر الشر، كأنك قلت: حذرت حذرًا .."ا. هـ.

وما نسبه النحويون إليه اعتمادًا منهم على قوله: (وإنما نصبه أنه في تأويل مصدر) إلا أن تصريحه بأنه (مفعول له) يرد قولهم، ويحمل قوله هذا على أنه بيان لعلة نصبه، ولا دليل فيه على أنه مفعول مطلق.

(2) ينظر: شرح الكافية (2/ 30) .

(3) ووافقه الرياشى ينظر: الغرة المخفية (1/ 282) ، وشرح المفصل (2/ 54) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 35) ، والارتشاف (3/ 1387) ، والتصريح (1/ 337)

(4) ينظر: شرح المفصل (2/ 54) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 35)

(5) البقرة: (19) .

(6) من الرجز، وهو للعجاج في ديوانه (1/ 355) ، والكتاب (1/ 369) ، وشرح أبيات سيبويه (1/ 174) ، وشرح المفصل (2/ 54) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 33) ،

وبلا نسبة فى: الإيضاح للفارسى (صـ 218) ، وشرح المقدمة الجزولية (3/ 1081)

الهول: الفزع الذى يهوله، والتهول: أن يعظم الشئ في نفسك حتى يهولك أمره، والهبور: جمع هبر - بالفتح - وهو ما اطمأن من الأرض وحوله مرتفع، ويروى (القبور) مكان (الهبور)

والشاهد فيه قوله: (والهولَ) حيث نصبه على أنه مفعول له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت