وَشَرْطُ نَصْبِهِ تَقْدِيرُ (اللاَمِ) ، وإِنَّما يَجُوزُ حَذْفُهَا إِذَا كَانَ
وأجاب [1] : بأن الإضافة لفظية، واللام زائدة، ويجعله مثل: (أرسلها العراك) ، و (مررت به وحده)
قوله: وشرط نصبه تقدير (اللام)
لأنها إن ظهرت جرَّته [2] ، وإن لم تقدر لم يفهم منه العلِّية [3] .
واعلم أنه قد يتجر بالباء وبـ (من) نحو: (جئت من خوفك) ،و {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ .. } [4] ، و {فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا .. } [5] ، إلا أن اللام أكثر فلذلك كانت المقدرة.
قوله: وإنما يجوز حذفها إذا كان ... إلى آخره.
لا يخلو المفعول له من [أن] [6] يكون اسمًا أو مصدرًا، إن كان اسمًا وجبت اللام ونحوها نحو: (جئت للسمن) ، وقوله:
56/ب ... فلو أن ما أسعى لأدنى معيشة [7] / ...
ولا يجوز حذفها إلا على قول يونس [8] في (أما) خاصة.
وإن كان مصدرًا فإن كان"أنَّ"و"أنْ"جاز دخول حرف الجر وحذفه نحو: (أزورك أنْ تُحْسِنَ إلىَّ وأنَّك تُحسنُ إلىَّ) [9] .
وإن كان غيرهما فهو صريح المصدر، فهو ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
(1) ينظر: شرح الكافية للرضى (2/ 30) ، والارتشاف (3/ 1388) .
(2) ينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 495) .
(3) (العليَّة) ، وفى الأصل: (العلمية) وهو تحريف.
(4) المائدة: (32) .
(5) المائدة: (160) .
(6) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(7) سبق تخريجه (صـ)
(8) ينظر الكتاب (1/ 389)
ونَسبه أبو حيَّان إلى الزجاج وابن طاهر حيث قال في الارتشاف (3/ 1386) :".... وأما صحيح المصدر فلا ينصبه معنى الفعل، بل لابد من حرف الجر إلا مع (أما سمينًا فسمين) فى مذهب الزجاج، وتبعه ابن طاهر، وقصراه على هذا الباب"ا. هـ.
(9) ينظر: الهمع (2/ 100) .