وأجيب [1] : بأن التقدير: (إرادة التأديب) ، فحذف المضاف.
ورُدَّ: بأنه يلزم تقدير الإرادة في نحو: (أسلمت لدخول الجنة) فلا تجب اللام.
وأجيب بجواب آخر: وهو أن التأديب متصل بالضرب فهو كالمقارن، فهذا ما ذكر المصنف من الشروط.
وزاد بعضهم [2] أن يكون من أفعال النفس الباطنة، فإن كان من أفعال الجوارح [3] وجبت اللام نحو: (جئت لقراءة العلم) .
وزاد بعضهم [4] أن لا يكون المصدر من لفظ الأول، فإنه يكون مفعولًا مطلقًا؛ لأن الشئ لا يكون عله لنفسه.
ومثال ما اجتمعت فيه هذه الشروط: (ضربته تأديبًا، والتأديب، وتأديبه) [5] [ونحو ذلك] [6]
(1) ينظر هذا الجواب والرد عليه فى: شرح الكافية للرضى (2/ 34)
(2) كابن الخباز فى: الغرة المخفية (1/ 281) ، والرندى فى: التصريح (1/ 334)
وينظر: شرح اللمحة (2/ 209) ، وأوضح المسالك (2/ 225) .
(3) أجاز الفارسى: (جئتك ضربَ زيد) أى: (لضرب زيد) ، والضرب من فعل الجوارح.
ينظر: الاغفال (2/ 83) .
(4) كابن جنى في لمعه حيث قال:"اعلم أن المفعول له لا يكون إلا مصدرًا، ويكون العامل فيه فعلًا من غير لفظه"، وتبعه ابن الخباز فى: توجيه اللمع (صـ 196، 197) ، وقال في الغرة المخفية (1/ 281) :".. أن يكون من غير لفظ الفعل، هذا الشرط ذكره ابن جنى، والصواب أن يكون من غير معنى الفعل؛ لأنه لا يلزم من المخالفة في اللفظ المخالفة في المعنى كقولنا: (قعدت جلوسًا) ، والاعتماد - ها هنا - على المعنى، فإن الطمع غير الزيادة؛ لأن الشئ لا يكون علة لنفسه."ا. هـ.
وينظر: شرح الكافية للرضى (2/ 34)
(5) (تأديبه) ، وفى الأصل (تأدبته) وهو تحريف. والأمثلة الثلاثة للمنكر، والمعرف باللام، والمضاف.
(6) ما بين المعقوفين سقط من الأصل واستدركه على الحاشية.