فهرس الكتاب

الصفحة 711 من 2250

وَمُقَارِنًا لَهُ فِى الوُجُودِ

وَمِنَّا الذى اختير الرجال سماحة [1]

وبقوله:

أَرَى أُمَّ عَمْرو دَمُعُها قَدْ تَحَدَّرَا بُكاءً عَلَى عَمْرو وَمَا كَانَ أَصْبَرَا [2]

وتأول الأولون الآية و"بكاء"على الحال، و"سماحة"على التمييز [3] .

الثالث: أن تكون مقارنًا له، فإن لم يقارنه وجبت اللام ونحوها، نحو: (أسلمت لدخول الجنة) وذهب بعضهم [4] إلى جواز حذفها، وزعم أنه رأى المتقدمين، واحتج بنحو: (ضربته تأديبًا) ، فإن التأديب غير مقارن للضرب.

(1) صدر بيت من الطويل، وعجزه:

وَجُودًا إِذَا هَبَّ الرياحُ الزَّعازعُ

وهو للفرزدق في ديوانه (1/ 418) ، والكتاب (1/ 39) ، وشرح أبيات سيبويه (1/ 369) ، والنكت (1/ 173) ،والخزانة (9/ 113، 5/ 115، 123، 124) ، وشرح أبيات المغنى (3/ 122) ، وبلا نسبة فى: المقتضب (4/ 330) ، وشرح المفصل (8/ 51) ، والهمع (1/ 520)

والشاهد فيه قوله: (سماحة) حيث جعله بعضهم مفعولًا له.

وفيه شاهدا آخر في قوله: (اختير الرجال) حيث حذف حرف الجر، والأصل: (اختير الرجال)

(2) البيت من الطويل، وهو لامرئ القيس في ديوانه (صـ 69) ، وشرح اللمحة (2/ 207) ، والمقاصد النحوية (3/ 668) ، والخزانة (9/ 211)

والشاهد فيه قوله: (بكاءً) حيث جاء مفعولًا له على رأى ابن خروف رغم عدم اتحاده مع فعل الجملة في الفاعل، حيث فاعل (تحدد) هو الدمع، وفاعل (البكاء) هو (أم عمر)

وفيه شاهد آخر في قوله: (أصبرا) حيث حذف المتعجب منه، وهو الضمير المستتر فى (أصبر)

(3) ينظر: شرح أبيات سيبويه (1/ 369، 370) .

(4) كأبى حيّان حيث قال في الارتشاف (3/ 1383) :"وشرط الأعلم وناس من المتأخرين أن يكون مقارنًا للفعل في الزمان فلا يجوز: اكرمتك أمس طمعًا غدًا في معروفك، ولم يشترطه سيبويه ولا أحد من المتقدمين"ا. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت